في رثاء أحمدو ولد محمودا

وصلت بريد المذرذرة اليوم قصيدة متميّزة للاديب المؤرخ الحسين ولد محنض، في رثاء المرحوم أحمدو ولد محمد اليدالي ولد محمودا، تنشرها المذرذرة اليوم مع فتح باب التعازي في خانة التعليقات.

 

 

 

 

 

نعى أحمدُّو لي من لو نعى لي

لقلتُ صدقتَ أصنافَ المعالي

على أن المعالي حيث كانت

أقلُّ مكانة ممن نعى لي

فإن الشيخ ذو تقوى نعاها

ورأسُ الأمر تقوى ذي الجلال

وذو فضل نعاه وذو أناة

نعاها لا تفارقه بحال

وذو لين نعاه بلا مثيل

وذو ظرف نعاه بلا مثال

وسرٍّ للولاية فيه سار

وحالٍ بالسماحة منه حال

نعى ناعيه منه صفاءَ قلبٍ

قليلٌ مثلُه وخلوَّ بال

وزهدا واجتهادا واهتبالا

لأوقات الدعاء والابتهال

وعدَّدَ من مآثره أمورا

صِعابا لا تتاح لغير عال

نعى الورع الشديد نعى التجافي

عن الدنيا نعى سهر الليالي

نعى خوفا يلازمه رجاء

تجسد في اجتناب وامتثال

نعى خُلُقًا لديه حَلاَ وأربى

كحُمْر الدلو أو عنب الدوالي

نعى ما جاء من بذل لجاه

لمحتاج ومن بذل لمال

إلى ما كان من شيم الزوايا

تلقَّى عن محمَّدٍ اليدالي

وسرٍّ ناله منه عزيزٍ

به طوبى له صعبِ المنال

وفي بنيوكَ من ذا ما سيُغني

كما يغني الهلال عن الهلال

إلى ما كان أيضا قد تلقَّى

عن العمَّيْنِ من صفو زلال

فناصرُ دينِ من أولاه فضلا

وعزا كان من أهل الكمال

ومختارُ السجايا كان غيثا

وغوثا يختشيه ذوو الضلال

مثاليًّا وهذا غير خاف

فإن محمّذن رجل مثالي

هم المحمود منهجهم وحمدي

لمنهج غيرهم عين المحال

إلى ما لا يعد من المزايا

ومن غرر المحامد والخصال

عليها كرَّ كرَّ جياد قوم

أباة قد أبوا كرَّ البغال

حماها غيرَ آل بين آل

له كلٌّ حماها غيرَ آل

وذبوا عن حماها الناس حتى

شفوا بدمائهم ظمأ النصال

وشادوها بتقوى الله سرا

وجهرا واشتغالٍ بالمآل

وكفِّ الكفِّ عن فعل دنيء

وصرفِ القلب عن قيل وقال

وبذلٍ للنفائس واصطناعٍ

لمعروفٍ وصبرٍ واحتمال

فتاهم إن ألمَّ حصيفُ عقل

كأحصف ما يكون من الرجال

خفيُّ القول ليس عليه يخفى

ولا يبدي الخفيَّ من المقال

يصرف لفظه فيصير شُهدا

حلا للناس كالسحر الحلال

ويرسله فيجعله نبالا

أشدَّ على الرجال من النبال

وقد يغنيه عن ردٍّ سؤالٌ

وبعض الرد في بعض السؤال

أبي الضيم ذو عِرض مصان

سخي الكف ذو عَرض مذال

كريمٌ فاضل من فاضل من

كرام فاضلين على التوالي

وهذا من محامدهم قليلٌ

أتيت به على وجه المثال

لعلي أن أذَكِّرَهم به أو

أدُلَّ به على صدق الوصال

وما لي لا أذَكِّرهم بأمر

لهم شهدت به العصر الخوالي

ولا زالت ترصعه القوافي

على مر الليالي كاللآلي

وما قد سقته بلسان قولي

يسابقني إليه لسان حالي

فعندي من مآثرهم كثير

ولست لهم إذا ذكروا بقال

وهم ذخري وذخر الأهل قبلي

وهذا الشيخ خالي وابن خالي

تغمده الإله بكل رحمى

وصب عليه منطلقَ العزالي.


 

 

متعلقات

ردا على ولد حامد ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

CSA
لافض فوك, اللهم إرحمه وأغفر له وتجاوز عنه
 
الخميس, 10 نوفمبر 2016
سيدي اموه
جوزيت خيرا ورحم الله الفقيد
 
الجمعة, 11 نوفمبر 2016
أحمدو اجريفين
الأستاذ الحسين, هذا رائعة لاتجارى وقد تعدرنا منك ذلك
لا فض فوك ودام عطاؤك
 
الأحد, 13 نوفمبر 2016
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 7760282

البحث