ذكريات.. مع الفقيد جمال ولد الحسن

محمدن ولد سيدي - بدنَّ - خاص المذرذرة اليوم

لسبب ما، لا أكاد أنفك لحظة عن استعراض شريط الذكريات المثيرة في بعض الأحيان، لأستحضر من مكامنها بعض ما جمعني عبر الزمن، مع صديقي الأعز الفقيد أحمدو جمال ولد الحسن.

 

أذكر ذلك اليوم من شهر يونيو 1970 عندما التقينا لأول مرة في مدينة المذرذرة، وفي رحاب مدرسة أفولانفاه العريقة بالذات.

 

يومها، كنا نستعد لخوض مسابقة دخول السنة الأولى من الإعدادية، وكلانا وافد من مدرسة ابتدائية خارج المدينة.

 

ونظرا لصغر سنه آنذاك، المفصح عن مستواه الدراسي الطبيعي كما أتصوره، فأخاله كان المترشح الحر الفريد المسموح له بالاستفادة من ذلك الامتياز الخارق.

 

توطدت صلاتنا فيما بعد في العاصمة نواكشوط، حيث اعتاد أن يجذبني معه للمطالعة في المراكز الثقافية. كان المركز الثقافي المصري هو وجهتنا المفضلة. وللأمانة، فإن هذا المركز، كان أبرز المعالم الثقافية، التي حازت قصب السبق في احتضان الخطوات الحائرة الأولى للرعيل الموريتاني الأول، المتشبع من ينابيع الثقافة المحظرية، المنجذب بقوة إلى رحاب الثقافة العربية الإسلامية المعاصرة.

 

وتمر الأيام، وتفرق بيننا الدراسة ردحا من الزمن.

 

وتعود الكرَّةُ فيجمعنا الوطن وتفرق بيننا الوظيفة والتخصص، ولكن الصلة تبقى دائما وثيقة بيننا بقدر ما هي وثيقة بين الصحافة والأدب.

 

ولا زلت أتذكر بمرارة، زوال ذلك اليوم الساخن من أيام تامشكط، في المدخل الجنوبي لمنطقة آوكار، عندما اتصل بي من كيفه، الإداري الصديق محمدن ولد ابامين، ليخبرني على خط محفوظ من خطوط الشبكة الإدارية، بأن تلك الشعلة العلمية المتوقدة، قد انطفأت فجأة في ذلك الركن القصي من منطقة الخليج العربي! وعلى ذات الخط، أميز بصعوبة كبيرة من بين أصوات باهتة مختلطة، صوت الأستاذ يحي ولد سيد المصطف والي الحوض الغربي، وهو يتلمس الطريق إلى مكان ما من المنطقة المحاذية للحدود المالية من جهة منطقة الحوض الغربي.

 

كان السيد الوالي يسير ضمن موكب رسمي برئاسة المفوض مالكيف ولد الحسن، فبادرت أشاطرهما النبأ وأحزانه، وقد وقع علينا جميعا كما تقع الصاعقة.

 

تتزاحم الذكريات في مخيلتي عن الأستاذ جمال ولد الحسن، حلوها ومرها، ولكن أبرزها يبقى دائما ذلك الذي يتعلق بما يعتبره هو آنذاك مغامرة الخوض في تدريس الأدب الموريتاني.

 

نعم.. إنها مغامرة حقا بجميع المقاييس، الثقافية، والاجتماعية، السائدة آنذاك.

 

لم أعد أتذكر السنة، ولكن لا يزال محفورا في ذاكرتي ذلك اليوم الذي جاءني فيه زوالا وقال: "جئت لحاجتين، أولاهما أن تناولني نسخة من ديوان العلامة امحمد بن أحمد يوره، والثانية أن ترافقني إلى الجامعة لتحضر معي درس هذا المساء.. فقد استقر رأيي بعد تردد طويل على أن أبدأ تدريس الأدب الموريتاني في كلية الآداب، وارتأيت أن أبدأ بشعر امحمد بن أحمد يوره، وأن أتخذ منك شاهدا على ذلك. يبدأ هذا الدرس الأول في الساعة الثالثة ولم يعد يفصلنا عنه سوى نصف ساعة فقط".

 

ناولته الديوان، واتجهنا صوب، المعهد العالي للبحوث والدراسات الإسلامية، حيث مأوى الكلية الناشئة.

 

وفي الطريق طفق الأستاذ يتصفح الديوان. دخلنا القسم في الوقت المناسب، إذ أن حركة المرور آنذاك لم تكن بالدرجة التي تتعثر معها وتيرة سير الراجلين.

 

كانت الحجرة مكتظة بالطلاب، وقد علمت فيما بعد أن بعضهم متطفل مثلي وافد من فصول دراسية أخرى.

 

استطعت بمساعدة الأستاذ، أن أتبوأ مكانا معينا، وقفت فيه بين المصطفين في آخر الصف، وأذكر منهم المرحوم عبد الله ولد يحظيه، رئيس مصلحة الشؤون الأكاديمية آنذاك.

ما إن دخل الأستاذ حتى استتب الصمت داخل القسم، بالسرعة التي بادر بها إلى السبورة، وكتب بخطه الجميل، المزاوج بين التقليد والمعاصرة، قطعة ابن أحمد يورة المشهورة:

 

عَلَى الرَّبْعِ بالْمَدْرُومِ أيِّهْ وحيِّهِ

وإنْ كَانَ لا يَدْرِي جَوَابَ الْمُؤَيِّهِ

 

وَقَفْتُ بِهِ جَذْلاَنَ نَفْسٍ كَأنَّمَا

وَقَفْتُ عَلَى لَيْلاَهُ فِيهِ ومَيِّهِ

 

فقُلْت لِخِلٍّ طَالَمَا قَدْ صَحِبْتُهُ

وأدْنَيْتُهُ مِنْ دُونِ خِلاَّنِ حَيِّهِ

 

أعِنِّي بِصَوْبِ الدَّمْعِ مِن بَعْدِ صَوْنِهِ

وَنَشْرِ سَرِيرِ الشَّوْقِ مِنْ بَعْدِ طَيِّهِ

 

فَمَا أنْتَ خِلُّ الْمَرْءِ فِي حَالِ رُشْدِهِ

إذَا كُنْتَ لَسْتَ الْخِلَّ فِي حَالِ غَيِّهِ

 

 

فتعجبت من حسن اختياره وأشفقت عليه من الموضوع، إذ أن الحيز الزماني المتاح منذ تناول الكتاب، لم يكن يكفي لانتقاء موضوع الدرس، بله التحضير في ظروف أقل ما توصف به أنها لم تكن مصدر إلهام للأدباء ولا النقاد.

 

قلت في نفسي: وفقه الله في هذه، فأين المدخل؟

 

بدأ الأستاذ جمال درسه عن السؤال: ما معنى "أيِّهْ" في قول الشاعر:

[عَلَى الرَّبْعِ بالْمَدْرُومِ أيِّهْ وحيِّهِ]؟

 

عجز الطلاب جميعهم عن الجواب أو أحجموا عنه، ولعمري لو أن طلاب اليوم، سئلوا ذات السؤال لكانوا أعجز وأحجم.

 

فقال الأستاذ جمال: أيه معناها قل له: أيها! ثم استمر في إلقاء درسه، قال: بدأ الشاعر يخاطب نفسه المنطوية في ظل ضمير مستتر تقديره أنت.. أيه وحيه "أنت"..

 

ثم ما لبث المخاطب أن تحول من حال الضمير المستتر إلى حال الضمير الظاهر المتصل ضمير الفاعل وهو التاء في قول الشاعر "وقفتُ"..

 

وخلال البيت الثالث تطور المخاطب لدى الشاعر من ضمير متصل إلى خل منفصل ولكنه متصل وملازم بالدنو والمصاحبة الدائمة:

[فقُلْت لِخِلٍّ طَالَمَا قَدْ صَحِبْتُهُ

وأدْنَيْتُهُ مِنْ دُونِ خِلاَّنِ حَيِّهِ]

 

ولما تدرج المخاطب إلى هذه الحال الجديدة، المتصف معها بجميع هذه الأوصاف.. اتخذ منه الشاعر، إذن ملاذا وملجأ، لمد يد العون والمساعدة، التي توسمها فيه فخاطبه قائلا:

 

[أعِنِّي بِصَوْبِ الدَّمْعِ مِن بَعْدِ صَوْنِهِ

وَنَشْرِ سَرِيرِ الشَّوْقِ مِنْ بَعْدِ طَيِّهِ]

 

وبعد أن استطاع الشاعر أن يتدرج بالمخاطب إلى هذا المستوى من التميز والانفصال، وطلب منه إسداء خدمة معينة، نبهه إلى مبدأ قويم من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المصاحبة الصادقة الحقة:

[مَا أنْتَ خِلُّ الْمَرْءِ فِي حَالِ رُشْدِهِ

إذَا كُنْتَ لَسْتَ الْخِلَّ فِي حَالِ غَيِّهِ]

 

هذا بعض ما يحضرني، من ذلك الدرس الشيق، الذي استهل به الأستاذ جمال، تدريس الأدب الموريتاني، في كلية الآداب، في جامعة نواكشوط.

 

ولكم أن تتصوروا معي بحق، كيف أن هذه الصور كما عرضتها، لا بد تدرجت هي الأخرى كما وقع لذات الشاعر المُخَاطَبَة، ولكن بصورة عكسية هذه المرة، فانتقلت من  صور نيرة ناصعة مؤداة بتعبير واضح رصين، كما أطلقها صاحبها أول مرة، لتصبح اليوم بفعل تقادم العهد وضعف الجهد والتفكير المتردي وعجز المؤدى، لتصبح باهتة كالضمير المستتر في صدر البيت الأول، من قطعة الشاعر ابن أحمد يوره.

 

أذكر يومذاك أن أحد الطلاب تدخل في نهاية الدرس فقال: يا أستاذ إما أن يكون الشاعر متقدما على عصره، أو تكون أنت قد حمَّلت النص أكثر مما يتحمل!

 

فأجابه جمال بداهة: أما أن يكون الشاعر متقدم على عصره، فهذا ليس بمستحيل، وأما أن أكون أنا قد حمَّلت النص أكثر مما لا يتحمل، فاعلم بأن النص أي نص لا يحمل من المعنى إلا ما حمَّله إياه قارئه.. وقد يأتي قارئ آخر فيحمل هذا النص أكثر مما حملته أنا بكثير..

 

وتدخل طالب آخر فقال: يا أستاذ أنت تلفظ "المدروم" براء مرققة.. هل سمعت الشاعر ينطقه كذلك؟ فأجاب جمال: أنا لم أسمع الشاعر ينطق المدروم براء مرققة، وأنت كذلك لم تسمعه ينطقه براء مفخمة.

 

وأثناء الدرس لفت انتباهي طالب يجلس في الصف الأول، لم يتم مقطع من الدرس إلا وأبدى عليه ملاحظة. وكان الأستاذ جمال حريصا على أن يجيبه على كل ملاحظة، وبصورة سريعة لا ينقطع معها حبل تفكيره، ولا يتهلهل سبك تعبيره.

 

مرة قال الأستاذ في شرح البيت الأول من قطعة ابن أحمد يورة: إن معنى حيِّه في قول الشاعر:

[على الربع بالمدروم أيه وحيه] قد تكون بمعنى اطْلِبْ له الحياة التي تكون بالنسبة للربع بفعل المطر. قال الطالب: "ليس ذلك بالضرورة يا أستاذ"! فرد الأستاذ جمال بداهة: "طبعا، ولذلك قال طرفة بن العبد: [غَيْرَ مُفْسِدِهَا] ثم واصل الدرس، وهكذا دائما تجيء ملاحظات الطالب وتأتي وفقها إجابات الأستاذ.

 

وللتوضيح فالأستاذ وتلميذه يشيران هنا إلى البيت المشهور لطرفة بن العبد:

[فَسَقَى بِلاَدَكَ غَيْرَ مُفْسِدِهَا

صَوْبُ الْغَمَامِ ودِيمَةٌ تَهْمِي]

 

هذا ولما اكتمل الدرس أحاط به، الطلاب، والأساتذة، يستبشرون ويستفسرون عن البرنامج الجديد، وما هي ملامحه، وما هي الجدولة المعدة له، وعن المواضيع اللاحقة منه.

 

وبعد جهد جهيد خرجنا من حرم الجامعة عائدين، فمكث الأستاذ برهة وكأنه شارد الذهن. قلت له: ما بالك؟ قال: كادت ملاحظات أحد الطلاب تربك تسلسل تفكيري في صلب موضوع الدرس.. إنه الطالب النابه عبد الله السالم ولد الْمُعَلَّى، وهو ليس من طلابنا في السنة الأولى!!

 

وأختم فأقول: يا ليت معالي وزير الثقافة السابق، والصديق الوفي، والأديب الأريب، يثري ساحتنا الثقافية، والأدبية، فيتقاسم معنا ما علق في ذاكرته من ذلك الدرس المشهود، المؤذن بانطلاق عهد جديد، في تاريخ الأدب الموريتاني.. إن في ذلك خدمة للوطن ووفاء بالعهد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

فقُلْت لِخِلٍّ طَالَمَا قَدْ صَحِبْتُهُ

وأدْنَيْتُهُ مِنْ دُونِ خِلاَّنِ حَيِّهِ

أعِنِّي بِصَوْبِ الدَّمْعِ مِن بَعْدِ صَوْنِهِ

وَنَشْرِ سَرِيرِ الشَّوْقِ مِنْ بَعْدِ طَيِّهِ


ra7ime allahou jamal, we i6awelhe bine wbikoum
ejezt we enjejt vi3len choukran !!
 
الاثنين, 10 يناير 2011
الرجل المناسب فى المكان المناسب
(...........................................................................................))
 
الاثنين, 10 يناير 2011
شكرا للاستاذ : بدن علي هذه المقالة الرائعة و التي تعكس بصدق مستواه الادبي الرفيع من دون تكلف
نشكره علي هذه اللفتة علي علمين من منطقتكم - العلامة و الشاعر الفذ: امحمد ول احمديورة و المفكر و الاديب الكبير :جمال ول الحسن رحمهم الله و جعلهم من رفقاء محمدصلي الله عليه وسلم في جنة الخلد
و هذا يعكس محبتكم لهما وان قيل ما قيل...........
فجزاكم الله خيرا
 
الاثنين, 10 يناير 2011
جزاك الله خيرا
بالله عليكم زيدونا من ذاكرياتكم عن جمال وعن أمثاله (وهم قليل) فقوموا بحفريات فيها فهي المعادن التي ينبغي التنقيب فيها لاستخراج النفائس, لا تاودني أو كلب الغين أو أم اكرين أو المحيط .........
فنحن لم نر بعد إلا الجزء العائم من جبل الجليد لتراث ألئك الرجال العظماء
 
الاثنين, 10 يناير 2011
إنها شهادة رائعة لشخص عبقري,
جمال ولد الحسن رحمه الله كان يمتاز بعلم غزير وذكاء خارق وخلق كريم، ومن الصعب لمقال واحد أن يفي بعشر مآثره وسيرته وإسهامه الفذ في الأدب والتاريخ,
لذا أرجو أن تتواصل هذه الشهادات في شكل سلسلة يشارك فيها من عاصروه من أمثال بدنه وعبد الله السالم ويحي ولد البرى وغيرهم,
 
الاثنين, 10 يناير 2011
السلام عليكم أطلب منكم إدراج هذه القطعة كاملة ولا بأس لوطلبتم من الأستاذ التعليق عليها، كى: يستفيد القراء منها ومن شرحها، وذلك لكثرة ما تحمله من بعد بلاغى، يحتاجه أهل اليوم وأشكركم.
 
الاثنين, 10 يناير 2011
جزيت خيرا أيها الإداري الأديب
فعلا فجمال حسنة من حسنات الدهر وأشاطر الدكتور ول اجريفين فى ضرورة نفض الغبار عن بعض إبداعاته إذن فعليكم يامن عايشتوه أن تتحفونا بها وأناشد عبد الله السالم ول المعلى ان ينبرى لذلك فهو جذيلها المحكك
الله يرحم جمال
 
الاثنين, 10 يناير 2011
يااستاذ بدن والله العظيم لقد امتعتنا وافدتنا ورجاؤنا فيك المزيد
 
الاثنين, 10 يناير 2011
رحم الله استاذنا جمال الذي اتحفنا حيا وميتا وشكرا للاستاذ بدن الذي كشف عن ادب عميق ونرجوا ان يتواصل الكشف عن ما اتحف به جمال بلاد شنقيط والادب بشكل عام .
 
الاثنين, 10 يناير 2011
اشكركم الأستاذ بدن علي إيقاظكم لأرواح شخصيات أدبية توارت تحت الثري للأسف ,لتستنطقوها حية ناطقة في هذا المقال الأدبي فكأنما قدمتم لنا درسا أدبيا جامعيا بأ سلوب سلس وواضح أستفدنا منه كثيرا , وليتكم أستاذنا عدتم الكرة في درس آخر يحمل بعض ذكريات حياة الدكتور المرحوم جمال ولد الحسن كما نشكركم علي تلك الشهادة التي أدلي بها المرحوم جمال لصالح الأستاذ الأديب عبد الله السالم ولد المعلي كما نطلب منكم تقديم نماذج من ذكرياتكم مع العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله والتي أدليتم بها في إطار تأبين هذا العلامة في قناة الجزيرة .
 
الاثنين, 10 يناير 2011
الأخ بدن :
مقال رائع عن شخصية رائعة ؛ ولا غرو فأنتم أهل للكتابة عن تلك العبقرية المتقدة
أطال الله بقاءكم ورحم الفقيد جمال رحمة واسعة
 
الاثنين, 10 يناير 2011
حفظكم الله يا بدن ومد في عمركم وبارك فيه وابقاكم ذخرا للبلد لمثقفيه لادبائه وشعرائه ومغنيه وادارييه وقانونييه واحصائييه

سامحكم الله كيف تذكرون سيد عصره جمال ولاتذكرون مرثيتكم لوالده التي تكتب بماء الذهب ومرثيتكم له التي كانت سيدة المراثي واذكرها هنا لتعم الفائدة

قال الاستاذ بدن في رثاء صديقه جمال ولد الحسن


مافى التجلد فى الأسى من باس يا كل فرد من عمـوم النـاس
فجمال غاب وغاب منذ غيابـه سر سرى من بـارئ الأجنـاس
ياذا الجلال وذا الجمال فجُد لـه بالعطف والإسعـاد والإينـاس
بث الخليج إلى المحيط عـزاءه فيه بحـس مرهـف حسـاس
فالرزء جل فعـم كـل مواطـن تحنو علـى الأقـلام والكـراس
وله المودة فى القلوب توطـدت شدت بأمراس الـوداد الراسـي
لو كان يُحرس ذالفقيد من الردى كنا لـه فـى مطلـع الحـراس
أوكان مـال يفتديـه أو انفـس هان الفـدا بالمـال والأنفـاس
يا مفجعين بأحمد الندب الفتـى يا معشـر الأدبـاء والأكيـاس
ياكل فن فى الفنـون بـدا بـه من فقده حزن الكسيـر الآسـى
ياكل شبر فـى الأديـم رزئتـه تبدو لديـه مقـوض الآسـاس
ياكل ذى قلـب شجـيِّ مفجـع آس عليـه مهيـج الإحسـاس
بـادر تذكـر للعـزا متـأمـلا بيتا قديمـاإن تكـن بالناسـى
خير من العباس صبـرك بعـده والله خيـر مـنـك للعـبـاس
 
الاثنين, 10 يناير 2011
cet ecrit cache un grand (..), et une autre maniere d'exprimer son sentiment habitue au non dit face a des situations difficiles, entre autre le (..)
 
الاثنين, 10 يناير 2011
..

بدنّ كلتُ طاحْ ..إكدْ@@ بيهلّ واسْوَ ــــنَـــــــــ ــوَّ
بدنّ ماهُ طايح بعــــــــدْ @@ أڢ زين الدِّينْ أُ لِمْرُوَّ
 
الاثنين, 10 يناير 2011
هنيئا لهذا الأسلوب الأدبي الرفيع ولاغرابة, لقد ذكرنا هذا المقال بمقالاتكم الأدبية والثقافية الرفيعة عقد الثمانينات, ونتطلع للمزيد من عطائكم الثقافي, شكرا لكم أطال الله عمركم.
 
الاثنين, 10 يناير 2011
لقد كان لي الشرف في أن أكون أحد تلاميذ المرحوم جمال وأذكر أنه في إطار تنميته لمواهبنا كان يكلفنا ببعض البحوث ومما أذكر أن زميلا لنا قدم ذات يوم بحثا يجب السكوت عنه ولا يمكن السكوت عليه فما كان من المرحوم أحمد جمال إلا أن استطرد قصة عزاها لأستاذ تونسي كان يدرسه فذكر أنه علق على أحد بحوث الطلاب قائلا هذا أحسن مثال على أسوإ بحث رحمه الله رحمة واسعة
 
الاثنين, 10 يناير 2011
رحمه الله جمالا وحفظ بدن وجزاه عنا خيرا على هذا الدرس الممتع.
عجيب أمر جمال ولد الحسن رحمه الله لم أر من يتكلم عنه التقاه إلا زاد في عيني ولم أر من يتحدث عنه إلا رأيت فيه تلذذا بذكره له و"افتخارا" أنه يعرف شيئا عنه أو أنه يحفظ بعض أدبه الذي لا ينضب.
ولم أجد من يتكلم عن وفاته إلا لمست فيه أنها كانت صدمة له شخصيا أورأيته متظاهرا بذالك.
وأكثر من يتكلم عنه لا يقول إلا "جمال" مجردة وكأنه يريد بذالك إظهار صلته بجمال وان لم تكن صلة تربطه به في أغلب الأحيان.
لله در الخليل النحوي عندما قال فيه.
قطعت العقد في قرن عطاء....وشبرا إذ قطعت قطعت باعا
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
التعليق الاول قطعتم منه جزا كبير
وبذالك تاكدت من انكم تتصرفون فى مايكتبه المشاهد وهذا بعيد عن الامانة والتى هى سر النجاح
فلتتاكدو من ان موقعكم هذا ماله الفشل
ولالدليل على ذالك واضح
فكل ما بنى علىباطل فهو باطل
ويقول المثل اشعبى
(كذبة واحدة تمل مزود وكذبتين ماايدير فيه ش


)
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
chokrakran beddenne
(.............................................................)
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
لله درك أيها الاديب الذريب محمدن ولد سيدي الملقب بدن
أستاذنا الكبير في الادب و الادارة و الذوق الرفيع و التواضغ
لا فص فوك و يموت من الغيظ حاسدوك
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
قال ول اجريفين
بالله عليكم زيدونا من ذاكرياتكم عن جمال وعن أمثاله (وهم قليل) فقوموا بحفريات فيها فهي المعادن :

(................................................)
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
الأخ بدن :
مقال رائع عن شخصية متميزة ؛ ولا غرو فأنتم أهل للكتابة فقد تربيتم في كنف عميد الصحافةالموريتا نية الاستاذ الكبير و المفكر الفذ: السيد احمدو بن احميد رحمه الله
وحبذا لو كتبتم ولو قليلا عن هذا الرجل العظيم فالصحافة و للاسف لم توله حتي هذه اللحظة ما يستحق بل اكثر من ذلك فهي تتجاهله تماما و هو من ضحي بمستقبله ووظيفته من اجلها فقد استاذا للادب و الصحافة في جامعة ام درمان في السودان في بداية الستينات وموريتانيا ليست فيها ثانوية...........
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
الأخ بدن :
مقال رائع عن شخصية رائعة من شخص رائع (...........................................)
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
مقالة رائعة .ولتعم الفائدة قفد ارتأيت أن أتحفكم بمرثية جميلة هي الأخرى رثاه بها رفيق دربه الخليل النحوى

أماضيةٌ ليالينا سراعا
وطاوية زوارقنا الشراعا
وآفلة ٌضحى منا شموس
وقد شمخت سموا وارتفاعا
أذاوية بها الأحلام خضرا
وقد عظمت قطافا وازدراعا
أمنفرط بها عقد التلاقي
غداة أروم للشمل اجتماعا؟!
وأندب واجمالاه وعهدي
ولست بنادب لك أن أطاعا!
أتتركنا وغصن الود غض
وترحل، لا سلام ولا وداعا!
على عجل كأن قد شمت برقا
بأفق المجد يلتمع التماعا
كأنك ناهض لأداء فرض
فمدرع له الحَيْنَ ادِّراعا
أوَ انّك ملتق ضيفا فمُدْنٍ
له منك البشاشة والقصاعا
أترحل هكذا عنا وتطوي
كتابك والصحيفة واليراعا
وعلما كم سقيت به ظماء
وفهما كم غذوت به جياعا
ووجها ضاحكا طلقا بشوشا
وكفّاً بَضّة ويدا صَناعا
وسمتا في الهدى سمحا سديدا
قويما، لا اعوجاج ولا ابتداعا
أترحل هكذا عنا وتطوي
حديثا لا نمل له استماعا
وقولا في بساط الحق فصلا
وسعيا صالحا وندى مشاعا
وتطويحا بآفاق المعاني
وقنصا للشوارد وافتراعا


هوت هامُ الرجال وظَلـْت شهما
نقيا طاهرا ندبا شجاعا
تشع سنى على وطن عزيز
أضاع فتى، وأي فتى أضاعا!
محضت له يراعا كان حقا
له ألا يعار ولا يباعا
أترحل هكذا عنا وتطوي
سجايا لم تكن إلا طباعا
لـَخطبٌ ذاك يعتصر المآقي
ويضرم في الحشا النار التياعا
تود وقد طلبت الصبر فيه
لوَ انّك رمت أمرا مستطاعا
ولكنا بحمد الله قوم
نرى الدنيا سرابا أو متاعا
نسر ولا نغر بها ونأبى
لخادع زخرف الدنيا انخداعا
إذا اتسعت رأينا الضيق فيها
وإن ضاقت رأيناه اتساعا
نُسَلّم لا ننازع من إذا ما
أبينا حكمه انتزع انتزاعا
ونعلم أن صرف الموت حق
وأنا لا نطيق له دفاعا
وأن الله حي، كلُّ حي
يروم إليه في غده ارتجاعا
ترانا - وهو سلوتنا - صحاحا
على دنف ومسغبة، شباعا
كأنا ما رُزِئنا اليوم علقا
نضن به ولم نفقد صواعا
فلذ بالله واغنم منه قربا
تفوز به اصطيافا وارتياعا
وأجمل في جمال الجيل صبرا
وأتبع صبرك الشكر اتـِّبِاعا


تروعنا المنايا فيك لكن
تؤمنك المنايا أن تراعا
طويت القرن في عقد عطاء
وشبرا إذ قطعت قطعت باعا
وسقت سنيك ميقاتا لوصل
إذا ما حم لم يخش انقطاعا
فنم واهنأ – جمالُ - بدار خلد
وطب ومحمدا فيها انتجاعا
وأبشر يا بشير بإرث مجد
تليد قد غُذِيت به ارتضاعا
وعش ركنا لصرح وأْوِ فيه
لركن لا نخاف له انصداعا

سلمتم يا أحبتنا ودمتم
لصيت ذاع في الدنيا وشاعا
معادنَ حكمة وهدى وعلم
وآداب لها كنتم قلاعا
عليها طابع من حب طه
أبت من غيره فيها انطباعا
تُحلّى بالصلاة عليه حليا
جمانيا أضاء وما أضاعا
زوى الكرب المُرِبَّ فصار قربا
وذاد الهم فانقشع انقشاعا
 
الثلاثاء, 11 يناير 2011
شكرا لبدن علي ما ادلي به عن جمال وبطبيعة الحال جمال غني عن جميع الشهادات
 
الأربعاء, 12 يناير 2011
(..)

l'ex SG va trouver le temps suffisant, pour se souvenir
 
الأربعاء, 12 يناير 2011
منقول للللإفادة


بين الجانب الغربي من " تنيخلف " من حيث بالغاب استَكفَّ العرا ، و بين " بقاس " منتهى إيكيدي ومبتدأ العقل كان الحي من " أولاد سيد الفال " بني ديمان يتنقل ليستقر بالبتراء " التاگلالت " حيث المحاظر راسخة القدم فى العراقة وحيث أخلاق أهل إيكيدي يحملها الرجال وتغزلها النساء للنشإ
محمد عبد الله ولد الحسن أديب و سياسي مخضرم ولد في المذرذرة عام 1918 وتلقي تعليمه المحظري في محظرة جده سيدي ولد محمد وفي محظرة جده أحمد ولد أبن عبدم و تلقي تعليمه النظامي في بوتلميت سنة 1934 وأكمل دراسته سنة 1939 ليعين مدرسا للغة الفرنسية ببوتلميت - 1940ثم عمل مترجما فى عدة أماكن من المنتبذ القصي ثم عمل بالإدارة المركزية باندر – سينلوي ، ثم انتخب نائبا فى أول جمعية وطنية سنة 1957 عرف بالحكمة والتوثيق والضبط والخطابة، وكان دبلوماسيا من الدرجة الأولى، حيث لعب دورا مهما في سبيل نيل الإستقلال، بعد الإستقلال عمل مستشارا بالرئاسة ثم أمينا عاما لعدة وزارات فمكلفا بمهام فى الرئاسة ثم عمل فى السلك الدبلوماسي فى عدة بلدان عربية وافريقية معرفا بموريتانيا حاملا قضاياها وعين سنة 1967- سفيرا لدى إفريقيا الغربية ومقرها في داكار حتى تقاعده سنة 1970 .
فى منتصف سنة 1959 وفى أمسية من أماسي البتراء الحالمة رزق محمد عبد الله من زوجته حاجه بنت ابن عبدم بطفل وديع سمياه " أحمد " على اسم الجد العلامة أحمد بن ابن عبدم وكان نجم الزعيم جمال عبد الناصر لامعا وصداه يتردد فى البلاد العربية بعد حرب السويس وتأميم القناة فلقب الطفل " جمالا "
عاش جمال فى كنف أبويه و درس القرءان فى محظرة اهل سيدي وكان بادي الذكاء ثاقب الفكر تلوح على محياه علامات النبوغ والنباهة ودرس مبادئ الشرع ودخل المدرسة الإبتدائية فى المذرذره فكان ظاهرة فريدة حصل سنة 1971 على شهادة ختم الدروس الإبتدائية بتفوق وبمعدل كبير ، فذهب إلى انواكشوط وهناك درس الإعداية ولفت الأنظار ذك الفتى الحدث ضعيف البنية الذى تشع عيناه ذكاء كان يكتب الشعر البليغ فى جريدة الشعب وكانت الإذاعة الوطنية تبث مقالاته وأشعاره ، ونبغ فى الشعر الشعبي " لغن " فكان يكَاطع أباه محمد عبد الله ولما يبلغ العاشرة ، حصل جمال على الشهادة الإعدادية سنة 1973 وسنة 1976 حصل على شهادة البكالوريا " الثانوية العامة " وكان ترتيبه الأول على مستوى موريتانيا فمنح إلى تونس ، بعد خمس سنوات فى الجامعة التونسية حصل على شهادة التبريز فى اللغة والأدب بتفوق أذهل أساتذته ، وحصل على وسام التفوق الوطني من رئيس الجمهورية التونسية عام 1981.
رأس قسم اللغة العربية بالمدرسة العليا للأساتذة في نواكشوط 1981 - 1984، وعمل أستاذًا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية والمدرسة الوطنية للإدارة بنواكشوط.
فى سنة 1987 حصل من الجامعة التونسية على دكتوراه الدولة في الأدب العربي ، ونالت رسالته " الشعر الشنقيطي فى القرن الثالث عشر الهجري – مساهمة فى وصف الأساليب " على تقدير" مشرف جدا " مع توصية بطباعتها .
عمل جمال أستاذًا في كلية الآداب جامعة نواكشوط، ورأس تحرير مجلة حوليات الكلية ، وعمل رئيسًا لقسم الترجمة واللغات الحية في كلية الآداب جامعة نواكشوط ما بين عامي 1988 و1990، وما بين الأعوام 1990 و1996 عمل أخصائي برامج بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الايسيسكو" في الرباط، كما عمل خبيرًا بإدارة الثقافة في المنظمة نفسها، وعمل مندوبًا للمنظمة نفسها ما بين 1997 و1999،وعمل مدرسًا في معهد تكوين مدرس اللغة العربية لغير الناطقين بها في مدينة تمبكتو وفى جزر القمر ، و ما بين عامي 1999 و2001 عمل أستاذًا في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا " فرع العين " .
حين عاد جمال من تونس إلى المنتبذ القصي عاد يحدوه طموح لاحدود له لدفع الدرس الأكاديمي والبحث العلمي فى منتبذ يعتبر منجما من التراث الديني العريق والثقافة وله إرث علمي وثقافي مطمور فى المخطوطات المهملة فى مكتبات أهلية فعمل على جمع وتحقيق ونشر تلك الكنوز من المعارف فنفض عنها غبار النسيان فجمعت وحققت بطرق و أساليب حديثة
وعلى الصعيد الآخر نهض جمال بأعباء التدريس فعرفت قاعاعات الدرس الأدبي لأول مرة فى المنتبذ القصي العلوم اللغوية واللسانية الجديدة ومناهج التحليل الأسلوبي المعاصرة
يقول صديقه السيد ولد اباه عن شخصيته :
إنها متميزة مركبة، جامعة بين خصال قل امتزاجها في الافراد العاديين ، ومن هذه الخصال قدرة خارقة على الحفظ والاستيعاب، مكنته ـ على طريقة العلماء الشناقطة الأقدمين ـ من حفظ أساسيات التراث العربي الوسيط متونا ونصوصا ودواوين شعرية، حتى ولو لم يكن انتظم إلا في فترات متقطعة في حلقات التعليم المحظري أي الدراسات التقليدية المحلية التي توفرها المؤسسات الأهلية المسماة محاظر .
تنضاف إلى هذه الخصلة، ذاكرة حادة لا تنسى أدق التفاصيل، ولا تفوتها جزئيات الأمور، وقدرة غريبة على البناء والتركيب، وابداع الاطروحات والنظريات التحليلية، واستثمار النصوص والمعطيات في بلورة النماذج البرهانية المحكمة الدقيقة، بما كان يثير دوما اعجاب الدارسين، ويرضي فضول المؤرخين والباحثين في حقل الانسانيات اجمالا.
وإلى جانب تكوينه التقليدي الرصين، استطاع الفقيد التسلح بثقافة حديثة قوية، بفضل اطلاعه الواسع على الكتابات الفكرية الاحدث، التي كان يتابعها بانتظام، ويحرص على اقتنائها في لغاتها الأصلية، فتظهر آثارها في أعماله ويستبطنها أسلوبه في الكتابة، الجامع بين وضوح الرؤية ودقة العبارة وجمال الاشارة.
وترك الفقيد ورشات علمية عديدة، ومشاريع بحثية تقدم بعضها خطوات كبرى، لا شك ان الثقافة الموريتانية والعربية إجمالا بحاجة الى استكمالها،
من آثاره من كتب ودراسات :
كتاب التكملة في تاريخ إمارتي البراگنة والترارزة ، وأسلوب الشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي ، والشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري ، و- وضالة الأديب - دراسة وتحقيق ، خواطر حول عينية الشاعر سيد محمد بن الشيخ سيديا ، ومظاهر الوعي القومي عند مثقفي ، بلاد شنقيط في القرنين 18 و19 ، والنقد الأدبي في بلاد شنقيط ، وبلاد شنقيط ودورها في العلاقات العربية والإفريقية ، وتطور صورة الفرنسيين في خيال الموريتانيين -.
كان جمال رحمه الله إلى جانب موسوعيته العلمية متواضعا دمث الأخلاق سريع البديهة يمتلك روح الدعابة له مداعبات مع الإمام بداه و العلامة عدود و العلامة اباه ولد عبد الله و العلامة حمدا و العلامة محمد الحسن ولد الددو ذكرنا البعض من ذلك فى مقالات سابقة وله مداعبات مع أصدقائه وطلابه ،
كان ولد هدار يسير مع الفنان سدوم ولد أيده ومرا على سيدة تبيع " بَنْيَ " المساة فى المشرق " لقمة القاضي " قال ولد هدار لسدوم: سدوم إشْريلِ بنيايَ لِياسرْ عنْ نوكَلْ بنْيَ " قال له سدوم :هاذ مكَلع لقيا جمال فأخبراهُ بالمكَلع فقال على الفور :
لاهِ فيكْ انركَّبْ غايَ عودْ امعايَ متبيظنْ يَ
سدوم إشْريلِ بنيايَ لِياسرْ عنْ نوكَلْ بَنْيَ

مرة كان يحدث طلابه عن ورود اسم الفاعل فى اللهجة الحسانية بصيغة المبالغة وقال مثل وكّالْ وشرابْ ، وكَّافْ فقال أحد الطلبة ومثل : "حرّاگْ" فقال حمال بداهة ومثل:
" دصَّارْ " إنها كثيرة ..مرة سأله أحدهم محتدا ماذا تُدرس فأجاب بهدوء : أُدرس الأدب
وعما تبقى من حميد خصاله أرى الصمتَ أولى بي من أن أتكلما

گِلْتْ اللًهْ أعْطِيهْ أبَديهْ النًعِيمْ إلًِ مَاهُ بُهْتْ
إلًِ مُنْتْ الرًاضِي وَأعْطِيهْ الرًحْمَه والجًنًه ، وِاسْكِتْ


فى يوم 18 مايو 2001 فجع الجميع برحيله فلم نعرف كيف نأبنه ولا من نعزي فيه ولا من يعزينا يقول محمد الحسن ولد الددو :

قدر الله بالقبول يلقّى لو أتى فجأة وأنكى وشقا
أجمال الأجيال علما ودينا وهدى راقيا وخلقا مرقى
ملء عين الزمان والسمع فينا كنت فالرزء فيك كان أشقا
من أعزى فى أى وصف أعزى ماأوفيك فى المجالين حقا
أأعزى ثقافة العصرأم ما ورث الأقدمون مماتبقى
أم أعزى الحروف حرفا فحرفا أم أعزى الأوراق رقا فرقا
أم أعزى الآداب والنثر والشعر اذاراق فالندى ورقا أم أعزى الأنام اذ لست أدرى


رحل صلتَ الجبين أبيا فى حين انبطح الكبار يقول عنه الخليل النحوي :

هوت هامُ الرجال وظَلْت شهما نقيا طاهرا ندبا شجاعا
تشع سنى على وطن عزيز أضاع فتى، وأي فتى أضاعا


رحم الله أبا البشير جمال وبارك فى البشير

وأبشر يا بشير بإرث مجد تليد قد غُذِيت به ارتضاعا
 
الخميس, 13 يناير 2011
جزاك الله عنا خيرا لقد ازرفت من الدموع بما كتبته عن الاستاذ جمال

نرجوا منك المزيد
 
الخميس, 13 يناير 2011
ﮔـاع ؤتوف الخير ابذي الحال؟ == افــــرغْنَ واحــن حدَّنَّ
ذكر مقـــــــــــــ ـال -ابحمـال - == بـــدَّنَّ, شــفــــت بــــدَّنَّ!!
 
الخميس, 13 يناير 2011
قال المختار ابن حامدن تسائلني فلانة ماالجمال فقلت العلم والعمل الحلال فقالت هل على ذاالشرط فيكم رجال في الجمال لهم مجال فقلت لهانعم فينارجال جمالهم أقربه الرجال فقالت لي وهل فيهم جمال فقلت لها جمال لناجمال جمال لنا جنوب أويمين ونحن له شمال أوشمال
 
الجمعة, 14 يناير 2011
اناشدكم ان ترفعوا لنا المرثية التي قالها الاستاذ بدن في رثاء محمد عبد الله ولد الحسن
 
الجمعة, 14 يناير 2011
لم أجد من المعلقين من تطرق إلى المرثية الرائعة التي يرثى بها الشاعر المبدع التقي ولد الشيخ فقيد الأدب والمعرفة الدكتور جمال وعليه فسأكتب للقارئ بعض أبيات القصيدة :

أودى جمال فأودى العلم والأدب
وغص من نادبيه الصوب والحدب
أودى ففي كل جفن من مصيبته
وبلٌ وفي كل قلب نابض لهب
قد كان بدرا فما زانته هالته
حتى رماه من أسباب الردى سبب
والموت يفجع بالعلق النفيس ولا
يبقى مع الدهر مسلوب ولا سلب
 
السبت, 15 يناير 2011
استجابة لطلب بعض المعلقين ,هذه مرثية بدن للفقيد محمد عبد الله ولد الحسن رحمه الله :
مندرت زاد امور الناس &&& لكبار ال تحتاج الساس
لكبير امن الناس الرياس &&& بنواع الحزم الكياس
والعزم ابلكيد الملاس &&& والظراف والرياس
من حد اعود اعليه عاس &&& عند فالستر نماس
وامنين ال بيه ينكاس &&& اتمس فيه حماس
ايكطعه ما عاد ابذ حاس &&& ال واس عند يتناس

شنه فيه عاد المآل &&& عاكب ذ ال بالسياس
يركع ذاك ال منه قال &&& بكياس بيه النفاس
واكول ال فيه ينكال &&& واواس ذاك ال يتواس
 
السبت, 15 يناير 2011
استجابة لطلب بعض المعلقين ,هذه مرثية بدن للفقيد محمد عبد الله ولد الحسن رحمه الله :
مندرت زاد امور الناس &&& لكبار ال تحتاج الساس
لكبير امن الناس الرياس &&& بنواع الحزم الكياس
والعزم ابلكيد الملاس &&& والظراف والرياس
من حد اعود اعليه عاس &&& عند فالستر نماس
وامنين ال بيه ينكاس &&& اتمس فيه حماس
ايكطعه ما عاد ابذ حاس &&& ال واس عند يتناس

شنه فيه عاد المآل &&& عاكب ذ ال بالسياس
يركع ذاك ال منه قال &&& بكياس بيه النفاس
واكول ال فيه ينكال &&& واواس ذاك ال يتواس
 
السبت, 15 يناير 2011
ﮔـاع ؤتوف الخير ابذي الحال؟=== افــــرغْنَ واحـــــن حدَّنَّ
جــــد أنَّ جمـــال افمقــــــــــا ل===بـــــدَّنَّ, شــفــــت بــــدَّنَّ !!
 
الأحد, 16 يناير 2011
يا "المعادن" يبدو انك لم تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين ‏ ‏قال ‏ ‏"تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أكرههم له قبل أن يقع فيه وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه"
 
الأحد, 16 يناير 2011
في ضوء ما أثاره ويثيره مقال الأستاذ بدنّ الرائع عن جمال الأروع من شجون وتداعيات تمثلت في بعض المقالات وسيل جارف من التعليقات التي أكدت وتؤكد أن جمالا ما يزال حيا نابضا في وجدان الناس رغم وفاته من جهة, وأنه لا يزال بعض أقرانه أحياء يرزقون بين ظهرانينا ممن يذكروننا به على الأقل من أمثال بدنّ من جهة أخرى, واحتفاء بهؤلاء العباقرة من أبناء المذرذرة والولاية عموما قبل أن ينادينا أو يناديهم منادي جمال سواء في ذلك من قضى نحبه أو من ينتظر, فقد كتبت الكاف التالي ليتباراى الشعراء الحسانيون في "تطلاعه" طالبا من خيمتنا "المذرذرة اليوم" أن ترصد جائزة ولو رمزية من تمويلها الخاص أو تبحث عنها عند أصحاب النيات الحسنة لأفضل "طلعة" تكتب في هذا الموضوع, وأعتقد أن في ذلك بعضا من العرفان بحقهم علينا, وما لا يدرك كله لا يترك قلُّه
والـﮕـاف هو:


ﮔـاع ؤتوف الخير ابذي الحال؟ افــــرغْنَ واحـــــن حدَّنَّ
جــــد أنَّ جمـــال افمقــــــــــا ل بـــــدَّنَّ, شــفــــت بــــدَّنَّ !!
 
الأحد, 16 يناير 2011
زائر
شكرا لبدن علي ما ادلي به عن جمال وبطبيعة الحال جمال غني عن جميع الشهادات
صدق الزائر في قوله ان جمال غني عن جميع الشهادات ولعل ايراد ذلك من قبيل تحصيل الحاصل فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله فجزى الله الاستاذ بدن خيرا على هذه اللفتة الكريمة التي احيت جذوة الادب والعلم والفتوة والفضل وثبته على فعل الخير وقوله والعمل به واسبل على مثوى الفقيد وابل رحماته
فهؤلء فتيان ايكيدي انعم بهم فهم حلية اصفيائها ولا نزكي على الله احدا
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
نسال الله حسن الختام لنا ولجميع المسلمين
 
الأحد, 16 يناير 2011
اكثر الاسماء ورودا فى هذ الموقع هى احمد ول اجريفين وبدن ول سيد
 
الأحد, 16 يناير 2011
mou3ali9 4ak ellla el7ased bedene 4ak mavih a36'amou
 
الاثنين, 17 يناير 2011
ليت بدن وعلا عل ليت بن المعلى
يعللان صديا كم تمنى يعلا
من ذا الرحيق فما مل قول ليت وعلا
 
الثلاثاء, 18 يناير 2011
4e gua3 ekher wevlesh
 
الأربعاء, 19 يناير 2011
أرجو من الإخوة المشرفين على هذا الموقع بذل كافة الجهود لإحياء ما اندثر من الآثار الثقافية لهذه المنطقة التي كانت في وقت من الأوقات معقلا للنوابغ في كل الميادين الأدبية
وشكرا
 
الثلاثاء, 08 مارس 2011
2365*96858989859
 
الأربعاء, 23 مارس 2011
لو لم يكن لموريتانيا من الاأدباء الا جمال لكفى به
 
الأحد, 14 أغسطس 2011
لقد رحلت المحظرة الموريتانية والثقافة الموريتانية عام 2001 يوم دهس جمال في أبو ظبي رحمه الله تعالى فأرجو من كل من يعرف أو يتذكر أو وجد من يتذكر مساجلة بين جمال والشيخ عدود رحمهما الله و الأستاذ عبدالله السالم ولد المعلى أطال الله بقائه أن ينشرها في التعليق ويقول فيها جمال إن تغدو من باريس جافدة بنا تطوي الفضاء كأنها طيف سرا.. وشكرا جزاكم الله خيرا........ عبدالله السالم ولد المعلى أطال الله بقائه أن ينشرها في التعليق ويقول فيها جمال إن تغدو من باريس جافدة بنا تطوي الفضاء كأنها طيف سرا.. وشكرا جزاكم الله خيرا........
 
الجمعة, 02 سبتمبر 2011
فقيه أحمد
كان الشيخ عدود وجمال رحمهما الله مسافرين على نفس الرحلة وعندما حلقت الطائرة فوق مدينة تونس وقف جمال ليشاهد المدينة فقال له الشيخ عدود:
ما فى وقوفك إذ تراءت تونس. بربوعها والتين والزيتون سو
ما تونس الخضراء إلا غادة. عذراء توحش بالدلال و تونس
وعندما مر الشيخ عدود بالمغرب ووجد جمالا حول إلى جزر القمر قال:
صير المألف وحشا إن أزر. أو أمر النقل بعدى للجزر
كيف أرضى أفقا فارقه. قمر غير من شكل القُمُرْ
 
السبت, 18 مايو 2013
boudah
رحم الله الرجل المتميز الظاهر المعروف و المرموق د\جمال ولد محمد عبدالله ولد حسن و ادخله فسيح جناته,وارثيه بهذه الابيات
و ايضا
 
الأحد, 23 يونيو 2013
med vall kerim
ra7imehou ellah
 
الثلاثاء, 11 فبراير 2014
محمد عال المختار عال
رحم الله الأديب جمال وأسكنه فسيح جناته
 
الاثنين, 20 مايو 2019
محمد عال المختار عال
رحم الله الأديب جمال وأسكنه فسيح جناته واحشره مع النبيين والصديقن والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا
 
الاثنين, 20 مايو 2019
محمد ولد كلاي
كان لي الشرف العظيم بأن حظيت بمرافقة المرحوم جمال مدرسا لي بالجامعة ومشرفا على رسالة تخرجي فكان أستاذ الجيل بامتياز و أستاذي الذي أنساني من عرفت قبله من الأساتذة وزهدني في من تعرفت عليهم بعده حبب إلي لغة الضاد على فترة من عزة أهلها.
 
الأربعاء, 05 يونيو 2019
البكاي
الله ابارك في الجميع
 
الثلاثاء, 25 يونيو 2019
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 9979678

البحث