يوم المدروم

0000000115.jpg - 17.80 Kbمن الأيام المشهودة في تاريخ منطقتنا، يوم ''المدروم'' .. الذي جرت أحداثه منتصف رمضان سنة 1324هــ، وأعني بالمدروم هنا، ذلك الواقع غرب مدينة المذرذرة، على الطريق الرابط بينها وبين تكند.

 

 

والذي كان قد وقف فيه الشاعر، جذلان نفس، كأنما وقف على ليلاه فيه وميه ..

 

 

 

 

والذي طار ذكره إلى حلب الشهباء، أعاد الله لها العافية ..

 

فجرى على ألسنة شعرائها مجاراة لتلك الأبيات ..

 


فيا شاعر المدروم أيه على الحِمى *** ويا شاعر الشهباء للتِّربِ أيهِ

 

 

لقد استبسل في يوم المدروم، الأمير أحمدسالم ولد ابراهيم السالم، رفقة عدد قليل من الفرسان، في مواجهة، ردوا فيها الغزاة على أعقابهم منهزمين، واسترجعوا الأسلاب من أيديهم ..

 


وليسَ يدري المرءُ ما المآلُ *** وهل إِضًا أمامهُ أمْ آلُ

 

 

وقد أفتى العلامة محمدفال بن محمذن، بمجلسه، القوم بجواز الفطر.

 

فأبى الأمير وجماعة معه إلا مواصلة صومهم إكمالا لتلك الملحمة الخالدة.

 

 

medroum.jpg - 11.23 Kb


 

وفي ذلك المجلس الذي امتزجت فيه البطولة بالمعارف، أبى الأدب إلا أن يُضرب له بسهم ..

 

حيث حضر المجلسَ الأديبُ الكبير أحمدو ولد انكذي ''اِبِّيهْ'' .. منشدا الأمير والفرسان مدحته الحماسيه الرائعة، التي يقول في أولها ..

 


يَوم المَدرومْ اِعلِيكْ ازيَانْ °° فِعلَكْ يالنَّزِيهْ السِّلطَان

اتلِبتْ المِتَينْ ابْلامَانْ °° اُسِيڭِـتـهَ ما تُمَـلَّصْ

وِنْتَ تالِبْ بَعشَرْ فِـرسانْ °° اُرِجلِيكْ اخمِسطَعش امڭصَّصْ

اُجِبتْ الفَيـْـدِيهِمْ والظمَّانْ °° يَالِيكْ اِلهُمْ كَـتلَكْ مَا خَصْ

اُعَاد المَجُبُورْ امْنْ الشانْ °° ألَّا شِ مِنْ شورَكْ يمتَصْ

 

 

وفي أعقاب هذه الوقعة، قِيلت القطعة الابتهالية الاستسقائية الشهيرة ..

 


نحنُ العِيالُ وفينا تنزلُ البركــــهْ °° لا نستطيع سُكونا لا ولا حـركهْ

نحن العيال وريب الدهر يعركـــنا °° عَرْك الأديم ولا يرثي لمن عركـهْ

يا رب فالطف بنا إذ كاد تأخــذنا °° من هائلات حبال الأزمة الشرَكهْ

فامنن بغيث على ''المَدرُومِ'' يتركـــهُ °° غضَّ المسارح والمغبُون من تركـهْ

يا ربِّ صلِّ على المخصوص من مُـــــضر ٍ °° برُتبــــةٍ ومزايا غير مُشـــــتركـــهْ

 


وتجدر الإشارة إلى أن بالمدروم مدفن كبير، مَزور فيه الصالحون والعلماء والرؤساء.

 

 

 

عز الدين ولد كراي ولد احمد يوره

 

 

 

متعلقات

حول مائدة إفطار

في مجلس الشيخ حمدن

قصة قصيرة .. مُقاضاة الدُّب‎

حُكَّام المذرذرة في ذاكرتها الأدبية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

ولد سيدي
مقال ممتع ومفيد كما عودتنا بارك الله فيك
 
الثلاثاء, 11 نوفمبر 2014
متابع
المدروم كم من كلم غرب مدينة المذرذرة وهل هو على الطريق الحالي أم لا ؟؟
 
الثلاثاء, 11 نوفمبر 2014
حد امن أهل اتراب
يستحضرني كلامك عن واقعة المدروم ماتذكرت من القطعة الشعرية التي يمدح فيها العالم محمد سالم ولد عبدي رحمه الله الأمير أحمد سالم ولد ابراهيم السالم إذ يقول له فيها :

ويوم بخروفه فزتم به
به عليكم رياح النصر تاتي وتذهب
كيومك بالمدروم تزحف نحوهم
وقد غلبوا وهم أمامك هربو

إلى أن يضمن البيت الشهير

كأنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبدو منهن كوكب

فأعجب الأمير بالأبيات إعجابا كبيرا

وقال له "هذ زين ولا كط كالوهن الطلبه ..."


وسآتي بالقطعة كاملة في القريب العاجل بحول الله
 
الثلاثاء, 11 نوفمبر 2014
Yacoub Neda
My brother this is a good information we thank you for it and we wish you all the best.
 
الثلاثاء, 11 نوفمبر 2014
حامد انددو
اخي العزيز عز الدين

شكرا لك علي المقالات الجميلة والممتعه

اتمنى عليك ان تواصل الكتابة

وان تذكرني اذا سنحت الظروف بمراسلة شعرية بين المرحوم كراي وصديقه المرحوم احمدو ولد انددو

اتذكر منها.

الي احمدو نجل انددو ادوا.
تحايا لا تعد ولا تحد
 
الأربعاء, 12 نوفمبر 2014
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8763178

البحث