الشوارد في "الشوارد"

0000000115.jpg - 17.80 Kbتعتبر منظومة "فرحة الصبي وتحفة الغبي" المعروفة ب"شوارد امحمد"، إحدى المنظومات الفقهية المتداولة في الأوساط التعليمية الموريتانية عموما، وفي منطقة الناظم على وجه الخصوص ..

 

حيث تجمع لمتناولها بين الفائدة الفقهية، والمتعة المتأتية من حسن شاعريتها وطرافتها.

 

 

 

 

وقد اعتمد الناظم فيها -كما أشار إلى ذلك في ديباجتها- على شروح الفقه والحديث وغيرها، وعلى "تبصرة الحكام في أصول الاقضية ومناهج الأحكام" للإمام برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري، المعروفة اختصارا ب"التبصرة" ..

 


هذي مسائل من الشرَّاحِ ** تسقِي ذوي الجهلِ كؤوسَ الراحِ

وما جنتهُ يدُنا المُهتصِرَهْ ** غَضَ الفروع مِن فروع التبصِرهْ

فسمها بفرحة الصبيِ ** وإن تشأ فتحفةُ الغبيِ

منها الضروريُ الذي لا يُجهلُ ** ونظمُها نظمٌ ضعيفٌ هلهلُ

 

 

وقد صرح الناظم في البيت الأخير أن من بين المسائل التي نظمها مسائل ضرورية لا تجهل، تاركا المفهوم أن هناك مسائل أخرى قد تخفى أول وهلة على المهتم.

 

وهذه الفئة الأخيرة من المنظومة هي التي سنح بفكري أن أفرد بعضها في تدوينة وأن أسميها "الشوارد في الشوارد"، محاولا ترتيبها على التبويب الفقهي المعهود.


ففي باب الطهارة نظم المشهور في فرع هو إحدى فرعين أتى ابن عاشر فيهما بغير المشهور ..

 


وما منَ الجُثمانِ تقصُرُ اليدُ ** عنهُ سقوطُ دلكهِ مُؤيدُ

فاصبُب عليه مُطلقَ الماءَ فقطْ ** فالشئ كلما تعذر سقطْ

 


وأتى فيه بمسألة غير معهودة قد يمل الباحث قبل الظفر بها إذ توجد في أواخر كتاب العهود المحمدية للإمام الشعراني، ذاك الكتاب الذي هذبه العلامة أحمذو بن زياد في مختصر غاية في الفائدة ..

 


والخبثُ الناشِي منَ الحرامِ ** مِن غيرِهِ أولى بالاهتمامِ

فغسلُهُ فورًا لدى عِصابهْ ** مُفتَرضٌ ومثلُهُ الجنابهْ

مسألةٌ ليستْ منَ المعهُودِ ** لصاحبِ العهُودِ فِي العُهودِ

 


وثبت أنه أعطى ابنه "شماد" خاتما من ذهب، فلما رأى تحرجه من لبسه لما هو معروف من حكم تحلي الرجال بالنقد، قال له : "اجعلهُ" فإني قد قلت ..

 


والعُلماءُ البعضُ منهم قد ذهبْ ** إلى إباحةِ خواتمِ الذهبْ

 


وقد ذكر لي بعضهم أن هذا الحكم موجود في "الفوائد الجليلة البهية على الشمائل المحمدية للترمذي" لمؤلفها العلامة الصوفي أبي عبد الله محمد بن قاسم جسُوس الفاسي. ومن الغريب أن ذلك الخاتم الذي أعطاه امحمد ل"شماد" قد تبين فيما بعد عدَم ذَهَبِيَتِهِ.


ومن الاحكام المرتبطة بهذا الباب أحكام الشعَر التي نظم منها مسألة هامة عزاها لكتاب "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري" للإمام شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني الشافعي ..

 


في وصلِ مرأةٍ بما سوى الشعرْ ** شعرَها خُلفُ الأئمةِ ابذعَر

فمنهُمُ مُجَوِزٌ ومنهمُ ** مُحَرمٌ، والأغلبُ المُحرِمُ

فالليثُ وهْوَ كاسْمهِ أباحا ** ومالكٌ بضدِ ذاكَ باحا

وكلُ ذينِ للأنامِ قمرُ ** وبكِليهِما استضاءتْ زُمَرُ

وابنُ جُبيرٍ جوَزَ القرامِلا ** وكان بحرًا في العلومِ كامِلا

وبعضهمْ قد خصصَ الأيامَى ** بكونِ ما وصلْنهُ حراما

والقسطلانيُ على البُخارِي ** جلبَها طيبةَ البُخارِ

 


وكثيرا ما أهم بتطبيق حكم من أحكام الصلاة عزاه ل"مجموع" الأمير المصري، بعد أن أستحضر قوله صلى الله عليه وسلم : "أفتانٌ أنت يا مُعاذ" ..

 


لا بأسَ بانتقالِ مأمومٍ إلى ** فذيةٍ إذا الإمامُ طوَلا

وصاحبُ المجموعةِ المُفيدَهْ ** بها حبا الأسماعَ والأفئيدهْ

 


وضمن البيتين التاليين حكما مفيدا فيه توسعة في جمع مشتركتي الوقت لغير عذر ..

 


صححَ أشهب ومن به اعتلقْ ** عشاءَ من قدمَها على الشفقْ
من غير عذر مقتض للجمعِ ** وهْو خلاف المُنتمِي للجَمعِ

 


وجدير بالإشارة أن الناظم في الفرع التالي إنما يقصد وجوب التسبيح وجوبا كفائيا بحيث لا تبطل صلاة تارك التسبيح إذا فعله أحد غيره من المأمومين ..

 


من لمْ يُسبحْ لإمامٍ زادَا ** خامسةً صلاتهُ أعادَا

إلا إذا نسيَهُ فالناسي ** لا يُشبهُ الذاكِرَ عندَ الناس

 


ومن الأحكام الشاردة في الجنائز قوله ..

 


وَلْتضَعِ المَيْتَ على الترابِ ** حالَ الصلاةِ فهْوَ شرطٌ رابِي

وإن تُصَلِ وهْوَ فوقَ جملِ ** أو نحوِهِ أعَدْتَ كُلَ العمَلِ

 


وأشار في عبارة أنيقة إلى تضعيف ما قاله العلامة الأمير من عدم وجوب الزكاة في النصاب المُلفق من أجزاء، كمن يشترك مع أحد مناصفة في خمس نياق، ويشترك مع آخر مناصفة في خمس أخرى، إذ أن المشهور في المذهب التلفيق ووجوب الزكاة ..

 


وفِي الزكاة تُهملُ الأجزاءُ ** إذْ فِي النصاب ما لهَا إجزاءُ

هذا الذي قد قالهُ الأميرُ ** ولم يثقْ بقولهِ الضميرُ

 


كم أشار في عبارة مماثلة إلى قوة القول المُقابل للمشهور في مسألة وجوب زكاة الفطر "ولو بتسلف"، حيث ذهب إلى ذلك القول اثنان من أصحاب أمهات المذهب الأربع هما: عبد الملك بن حبيب ومحمد بن المواز ..

 


تسلفُ الفِطرةِ عن مُحمدِ ** وُجوبهُ لمْ يكُ بالمُعتمَدِ

وابنُ حبيبٍ تابعٌ مُحمَدَا ** فِي قولهِ، فصارَ صخرًا جلمَدَا

 


وخرج من عهدة حكم مفيد من أحكام الزكاة بنسبته للإمام محمد بن جزي الكلبي الغرناطي صاحب التأليف الوجيز المفيد في الفقه المقارن: "القوانين الفقهية" ..

 


وأكلُ من قد شك في طلوعِ ** فجرِ لمالكِ منَ الممنوعِ

وغيرُهُ منَ الفحولِ الأربعهْ ** وابنُ حبيبٍ جعلوهُ فِي سعهْ

والحُكمُ ذا عهدتُهُ ليست عليْ ** لكنها على الإمامِ ابنِ جُزَيْ

 


ومن الطريف في المجال العلمي أن أحد المهتمين بالفقه سأل بعضهم ..

 

ما هي مسألة الإمام الغزالي التي أشار إليها "امحمد" في "الشوارد" ؟

 

فأجابه .. إنما يعني "امحمد" في أبياته "الغزال" الحيوان البري تمثيلا به للصيد غزالا كان أو غيره، والأبيات هي ..

 


وذابحٌ شاةً وقد مرَ بِها ** مُشرفةً يغرَمُها لربِها

إلا إذا أشهَدَ أوَلاً على ** إشرافِها فنعمَ ما قد فعَلا

وانعزلتْ مسألة الغزال ** فِي الحُكمِ عن ذِي أيما انعزالِ

 


ومن المستحسن غاية من المنظومة قوله في أحكام الذكاة وبالتحديد ما يتعلق بالصيد ..

 


وصائدٌ عنِ الجريحِ باتَا ** ثُمتَ ألفاهُ ضُحًى قد ماتَا

فتركُ أكلِهِ لدى منْ يعْلَمُ ** أسلمُ، واللهُ تعالى أعلمُ

 


وكان لفصل النذر نصيبه ..

 


والنذرُ بالنية دون اللفظ لمْ ** يوجِبْهُ جمهورُ مصابيحِ الظُلمْ

 


ومن المتداول من "الشوارد" فرعان في أحكام نكاح السر نسبهما لميسر الجليل في مختصر الشيخ خليل للعلامة القاضي شمس الزمان محنض باب بن اعبيد ..

 


والعقد ذو العدلين ليس يُسْمَى ** نكاح سرٍ بلْ نكاحًا أسْمَى

يحيى بن يحيى قالهُ وقالهْ ** مَعْهُ ابنُ رُشدٍ ناقلاً أنقالهْ

والكتم بعد العقد لا يضرُ ** وظاهر النصوص قد يغرُ

وما ذكرت في كلا الفرعينِ ** ففي الميسر رأته عينِي

 


ويقول في هذا الباب أيضا ..

 


روى ابنُ وهبٍ في أقل المهرِ ** روايةً قويةً كالفِهرِ

يجُوزُ بالسواكِ والنعلينِ ** وكلما بهِ رضَى الزوجينِ

 


ويكفي المسالة الموالية شرودا أن عمه العلامة محمدفال بن محمذن "ببها" استغربها في حوار له مكانه بين طرائف أهل المنطقة ..

 


والولدُ البارزُ منهُ النصفُ ** رِجْعةُ أمِهِ لزوجٍ تصفُو

في الثلثينِ خالفَ ابنُ وهْبِ ** خُذْها إليكَ فهْيَ غيرُ نهْبِ

 


وأترك للقارئ الحكم على أسلوبه في العزو لابن القاسم القول المشهور في مسألة البيع التالية ..

 


وَفَــــوتُ ما عِيبَ بِبَــيعهِ لِـمنْ**قد باعهُ قولٌ صحيحٌ ذُو سِمَنْ


وصارَ إذْ يُعزَى إلى ابنِ القاسمِ ** يَطأُ ما سِواهُ بالمَناسِمِ

 


وذكر العلامة محنض بابَ بن إمين في ترجمته لجده الشيخ محنض بابَ أن العلامة حبيب بن زايد التندغي نبه إلى أن مسألة "مُلقي الغريق عند خوفه على نفسه" ليس فيها إلا عدم الضمان خلافا لما جاء في "الميسر" معزوًا ل"التوضيح"، وما جاء في الميسر هو ما نظمه امحمد في الشوارد بقوله  ..

 


ومن على شخصٍ غريقِ هجمَا ** مِن بعدما لهُ العُبابُ ألجمَا

فلمْ يزلْ يسعى بهِ ويحملُهْ ** والموتُ آتٍ دونَما يؤمِلُهْ

حتى إذا ما خاف مِنْ شقاهُ  ** أنْ يهلَكا فيهِ معًا ألقاهُ

فإنهُ – ولم يجئْ  بعارِ- ** مِنْ حُلةِ الضمانِ غيرُ عارِ

 


ومن الشوارد التي قد تلحق بباب الضمان ..

 


والعائنُ المُصيب شخصًا يُجبرُ ** على الوضوء والدليل الخبَرُ

في قصة لِعامرٍ وسَهْلِ ** قد آل حَزْنُها لأمرٍ سَهْلِ

إذ أمرَ الهادي الأمينُ عامرَا ** أن يتوضَّا فأطاعَ الآمِرَا

 


ولما كان البناني مالكيا مغربيا والخرشي وعبد الباقي الزرقاني مالكيَين مصريين، نبه بأسلوب ملحمي كثيرا ما يستخدمه في أنظامه إلى رجحان قول الأول على قول الاثنين في مسألة اعتصار الهبة المُشهد عليها، وكأنه يستحضر قول النابغى القلاوي: (ورجحوا ما شهر المغاربة ** والشمسُ بالمشرق ليست غاربهْ) ..

 


وذو اعتصارٍ بعد إشهادٍ على ** هبةِ الابنِ باطلٌ ما فعلا

أفتى بذا الخرشي وعبدُ الباقي ** من ظفرا بقصَبِ السباقِ

قلتُ : وما سلمهُ البنانِي ** وربَ فردٍ فرَ منهُ اثنانِ

 


أما فيما يتعلق بشوارد الفرائض (التركة)، فنذكر أن الناظم أفرد ذلك الباب بمنظومة جميلة طويلة نسبيا جديرة بأن يُطلع عليها سماها "معينة الأفهامْ على ذوي السهام والسهامْ"، يقول من ديباجتها في حسن براعة استهلال لا يخفى ..

 


حمدًا لمنْ يهدِي بكلِ تَـيْهَا ** ويَرِثُ الأرض ومنْ عليْها

ثم الصلاةُ تصحبُ السلاما ** على الذي قد شيَدَ الإسلاما

شمسِ الهُدى مُحمدِ بن عبدمِ ** ذي الفخر والصيت الرفيع الأقدمِ

منظومةٌ جادتْ بها القريحهْ ** لكنها قريحةٌ قريحَهْ

والحالُ عنْ تهذيبها أبَى لِي ** لسُوءِ فهْمِيَ وشغلِ بالِي

لكنني استعنتُ في العونِ على ** ما رُمتهُ مولايَ جلَ وعَلا

 


ويقول فيها بعد الكلام على الفريضة المعروفة ب"المنبرية" التي أفتى بها الإمام على كرم الله وجهه وهو يخطب في الجمعة محافظا على سَجْعه ..

 


أفتى بها كما أتى في الخبَـرِ ** حيدرةُ الإمامُ فوْقَ المِنْـبـَرِ

من بعدما قد خبَ في مَجالِهِ ** وهدرَتْ شقاشِقُ ارتِجالهِ

وقال: "ذاكَ الثمنُ صارَ تُسْعَا " ** وبعدهُ: "نفسٌ وما قدْ تسْعَى"

 


وقد خطر على وأنا أكتب هذه الأسطر أن أشفعها بتدوينة على غرارها، وأن أعنونها "الألغاز في دالية الألغاز"، فإلى هناك إن شاء الله.

 

 

عزالدين بن كراي بن أحمديورَ


 

 

متعلقات

يوم المدروم

ثقلاء الفيس

أسرار البحور

حول مائدة إفطار

من هما المولودان ؟

في مجلس الشيخ حمدن

قصة قصيرة .. مُقاضاة الدُّب‎

الأنظام في الثقافة الموريتانية

حُكَّام المذرذرة في ذاكرتها الأدبية

من سفراء المنطقة .. أولاد الشين

من أعلام المنطقة .. محمدو ول إنددو الألفغي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

معلق
هل بالإمكان الحصول على نظم امحمد في التركة
 
الأربعاء, 07 أكتوبر 2015
حمود
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأستاذ الفاضل والأخ الكريم والخال العزيز عز الدين... المحترم

لقد أحسنت وأفدت وأجدت وتلك عادتكم ولا غرابة...

أستاذي العزيز: أرجو وأطلب وآمل وبكل وسائل الترجي والطلب... أن تتحفني بنخسة من النظم كاملا بما في ذلك نظم التركة، وسي

كون بإذن الله نشرا للعلم

، وإليكم البريد الإلكتروني

hamood200@gmail .com
h556964040@hotm ail.com
أو الفاكس:
0097126512401 دائرة القضاء أبوظبي

ولكم جزيل الشكر،

وارجو من الإخوان أن في الموقع أن يبلغوه إذا هو لم يسمع

(كما يقول أصحاب البلاغات سابقا).
 
الخميس, 08 أكتوبر 2015
عبد الرحيم
ما أحسن هذه التدوينة التي ساعدت في تقريب شوارد امحمد النادرة و حاولت تذليلها

لم أزل اذكر ترديد الوالد رحمه الله هذا البيت من الشوارد

و ما وهبت لصبي ذي أب فلأب الصبي ليس ليس للصبي

و كان يستطرده على طريق المزاح إذا أهديت لأحدنا تحفة.

ننتظر بفارغ الصبر التدوينة حول دالية ببها,

نفعنا الله بهذا السلف الجليل و بارك في الخلف
 
الخميس, 08 أكتوبر 2015
salem mohamrd
بارك الله فيكم وفي تلك الاسرة الكريمة ادام الله عزها و بركتها ونفع بكم الامة المحمدية كاسلافكم

نظم التركة موجود عندي اهداه لي احد الاسرة في انواذيب كان يعمل في شنقيتيل لا اذكر اسمه الان وهو يمثل الاسرة بحق و حينها كنت اعد رسالتي وقد استفدت منه ومن النظم كثيرا

العنوان كالتالي:salem2b b@gmail.com
 
الجمعة, 09 أكتوبر 2015
toutou
بارك الله فيكم دعواتكم الصالحة
 
الجمعة, 09 أكتوبر 2015
محب أهل العاقل
الله ينصرك وطول عمرك يا خليفة أسلافك الكرام في العلم والفتوة وحسن الخلق
 
الأحد, 11 أكتوبر 2015
أحمد بن عثمان
رحمم الله السلف وبارك في الخلف وبارك الله فيك أنت خاصة وأطال في عمرك وحفظك ورعاك وجزيت خيرا عن الإسلام والمسلمين.
 
الخميس, 15 أكتوبر 2015
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8763176

البحث