أحمدو سالم ولد الداهي ... رحيل آخر أديب من رعيله

حدث أحمدو سالم ولد الداهي - رحمه الله - قال: في ليلة الجمعة التي توفي فيها محمذن ولد الداهي، ألقت على وجهه عيشة بنت التَّوْ رداءً كان لمحمد فال ولد بابه، فسألها ما هذا؟ قالت: رداء ابَّاه، فشمه مليا، وتمثل:

 

تمتع من شميم عرار نجد

فما بعد العشية من عرار

 

لو كان لميت أن يرد جوابا، لرد أحمدو سالم "طلعة" أو "گافا" في الثناء على السيارة والقوم الذين نقلوه إلى مثواه الأخير:

 

"شرْگْ عَلْبْ تَنْبَيَعْلِ فَالْباطَنْ" حيث أحبته: "الْڮَوْمْ  ألِّ مَا گَطْ گَوْمْ عَادُو كِيفُتْهمْ مَنْ اسْحُومْ لَخْلاَگَه....".

 

بعد رقدته الأخيرة يوم أمس، سينقضي ما كان من حزازات بين أحمدو سالم و"مَكَيْشْ" فلن يَمُن الأخير على الأول بتذكاره، وقد حط الرحل بذلك الصعيد، وكان أشمل في نعت مسبِّبات لواعجه من متمم ابن نويرة:

 

وما وجد أظــآر ثــلاث روائم --- أصبن مجرا من حوار ومصرعا

يذكرن ذا البث الحزين ببثه --- إذا حنت الأولى سجعن لها معا

إذا شارف منهن قامت فرجعت --- حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا

بأوجد مني يوم قام بمالك --- مناد بصير بالفراق فأسمعا

 

فإذا كان ابن نويرة محتاجا روائمه ليحركن شجنه بأخيه مالك، فإن أحمدو سالم كان في غنى عن "مكَيْشِه" ليورده لوعة وجد حبيبه محمد ولد ابّاه:

 

يَــمُكّــيْشْ آن بالتــغريـــــشْ --- شفتك في السغرْ وُفَتْفَگْريشْ

وانشوفْ من ابروگَك لَعْمَيشْ --- وإلى رگَّـــب نوك نــــگْـــعدْ

ولاّ رايَمْلِ عـــدت اعــــريشْ --- اغرابْ امن اللـــيعه والــوجدْ

وامـــگَررْ في يَـــــــمُكّــيْشْ --- عــــنَّك بالعَرادْ اتفـــــــــــگَّدْ

غير آن گَــــــاعْ أصل فـگاد --- ألا نتــــــــــفَگّدْ نتـــــــفَگّدْ

مـــانِ نـــاسِ شِ والــــعَرَّادْ --- ايفــــگَّـــد بِـــيهَ كلْ ابـــــلدْ

 

وإن يكن أحمدو سالم قد بَذَّ السبق متمما في سعة العبارة، فقد جاء وصف الأخير أدل على ما كان بين أحمدو سالم ومحمد ولد ابّاه:

 

وكنا كندماني جذيمة حقبة --- من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فـلما تفرقنا كـأني ومــالكا --- لــطول اجــتماع لم نبت ليلة معا

 

طويت آخر صفحة بتحقق خاتمة الأماني لأحمدو سالم، فجاء ضحوة إلى رياض "تَنْبَيَعْلِ" وكان في انتظاره ابّاه ولد عبد الله، ونام في مضجعه مع القوم: أحمد وعبد الله ومحمد عناصر دوحة نجلها من خاطبه والده أحمد ولد الداهي يوما بقوله:

 

مني إلى منبع الـــعرفان نــــاصره --- ومن تسلسل قدما في عناصره

أسنى التحايا لها في خاطري علل --- بالراح والطيب تطييبا لخاطره

 

وفي مستهل الحكاية أشياء بين أحمدو سالم وبئر "بَاظِ" قبل أن تكون هي وجارتها باعث تدبر، ووسيلة اعتبار!!

 

اجْوَيْهَلْ وَعَّظْ منْ بْعِيدْ --- گَبْلْ انْشُوفَكْ يَبَاظِ

وانت يَبَاظِ لـَا اتْــزيدْ --- كيفْ اجْوَيْهَلْ تُـعَاظِ

اگْـــوَيْوِ لَــمْخَـــطيهْلُ --- راصْ الفيلْ اوخَلِّيهْلُ

راصْ الفيلْ الْيَخْلِيهْلُ --- صَدْرُ يَابسْ وابْلَـاظِ

وانْتَيْشَطْ عادْ اشبِهْيلُ --- وُعادْ افْتُعَاظِ شَــاظِ

شَظْيَ منْ گلْبِ طِيهْلُ --- وَاعطِيهْ امْعَاهْ أَلفَاظِ

وُخَلِيلُ وَعْظْ اجْوِيْهْــلُ --- اوَّعْظْ اگْوَيْوِيهْ اوْبَـاظِ

 

زاد بئر "بَاظِ" تشويق محمد ولد أحمد يوره إلى الأحباب، فزارهم عند تلك البئر، وقد انتخب القوم أقواما يعدونهم من الأخيار من بينهم أحمد "الدَّدْ" ولد الداهي لمجالسة ابن أحمد يوره الذي "نزلت نَحْلتُه" على "الدَّدْ" فقربه وأدنى مجلسه، ورواه أدبا صريحا ومخيضا... ليريد الله أن يكون مولد أحمدو سالم حيث انعقد ذلك المجلس عند بئر "بَاظِ" وقد يكون التاريخ التقريبي لذلك المولد عام 1924.

 

في حضن والديه أحمد "الدَّدْ" ولد الداهي وبَارَّه "ابَّابَّه" بنت بيباتْ، تربى الطفل في حدود معتبرات لا يمكن تجاوزها أهمها: العلم وحسن الديانة والمروءة، فكانت الثلاث روافد التكوين الذاتي له، فاشتد عوده وقوي ساعده ينهل من صافي هذا المعين إلى أن أكمل تعليمه على يد والده، وأخويه محمد ومحمذن، وقد أضاف  تحصيلا آخر في محظرة أحمدو حامد ولد آلا الحسني، زمالة مع تربه وصديق حياته سيدي محمد ولد ابا رحم الله الجميع... وفور اكتمال تلك المرحلة كان أحمدو سالم الفتى الأديب الذي "لا يَرُدُ لَوْحَا".

 

على كثبان وبين سهول ووهاد وأودية "بقَّاسْ" و"تَنْيَخْلفْ" و"انْتْمَاردْ" ولَعْظَيْمِيَه" و"دُوبَهْ" و"لعَوَيْنَاتْ" و"گَودْ يُوسفْ" و"چُكَاكْ" وازْويْرَاتْ اهلْ هَيْبَاتْ" و"انْگَمْبِ" و"مَوَاتِ" واعْگَبَّيَّاتْ"وغيرها... مضغ أحمدو سالم مخضر مورق الشيح والقيصوم، ورضع لبان اللغة والأدب - غضا - من أثداء أدباء أسرته من لدن جدهم أحمدو ولد محمد الباقر إلى إخوة الفقيد محتد العلم، وفرسان الأدب، كخيلٍ على سفوان!!

 

كانت الرحلة مختصرة - بأسباب أهلية صاحبنا - من متعلم في المحاظر التقليدية إلى معلم في المدارس النظامية، فمن مرابع الصبا والتعلم إلى مناطق الفتوة والتعليم...

 

ابْــجاو مَاشِ مَنْوَيْشْ --- الظهر إِرُوحْ احواشِ

لَعْوَيْجَه لَــمَـرَاحْ تَيْشْـ --- ـطَيَاتْ اهل الخَـرَّاشِ

 

في "التَّيشْطياتْ" مارس التدريس، وأفاض على تلامذته من مفيد معرفته، فكون أجيالا...

 

وفي مضارب "ادْخَلْ" طاب له الثواء، فألقى الأزمة إلى نمط آخر من الحياة، حيث الطبيعة في صفاء آخر جوارَ الأنهار والخلجان وحِذاء مواضع أحبها وألفها مثل: "لَعْوَيْجَه" و"نَصْرَه" و"برَّكْ" و"لَگَّتْ مامونْ" و"ظَهْرايَتْ شيْنُونْ"... هناك ارتسمت له كلمات سيكون لها قِطها من الخلود:

 

يلَعويجه ذَ مَن آمبايْ --- ذالعام اكثرتْ ذاوْخايْ

اوعر اتْورَس لَلِّي بْغايـْ --- ــتُ شرگَكْ هاذَ طارِ

وُلاهو شاطنِّ ورتخايْ --- إِلَ نَـــعطيكْ اخـــــبارِ

واللِّـــيلِ بيكْ الَّا الخيرْ --- شرگَك دارْ امن ادْيارِ

عَوامْ وُنَغمسْ وامْـنِيرْ --- واحذايَ حَــوظْ امـــگارِ

 

وحري بِـ لَعويجَه أن ترد الجواب لـ أحمدو سالم، فقالت:

 

ياحمدو سالم لاتْلَيتْ --- اتخصرْ لغنَ لابْغيتْ

انت مهللَّ ما نـسيتْ --- زَيْن اعـــيادِ وافْـطارِ

واغناك الزين الِّيسْمَيتْ --- فيه ابياظِ واخظارِ

والشيعت إلَ فوگ جيتْ --- انظراتِ وانـــــظارِ

ظرك انت منِّ لـَا اوفيتْ --- اعَتْ اعلَ شرگْ اتشارِ

شَينَ عندِ واسكت غيرْ --- مَا سَاقَط ْعـــنكْ عارِ

والِّيلِ بيكْ الَّا الـــخْـيرْ --- هاذ زاد انتَ طــــــارِ

 

يبدو أن الغلبة كانت لِـ لَعْويَجَه، فلم يستطع أحمدو سالم الفكاك من حبائل شركها، فأوطنه عتابها السكون إلى جوارها، فظل الحبل موصولا بينه وتلك المضارب، وربما في دعاء والده شيئا من ذلك، فيروى أنه جاء إلى "الدَّدْ" يودعه، برسم الإياب إلى "ادْخَلْ" فسأله أحمدو سالم الدعاء؟ فرد عليه بالقول: "إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد"

 

لم ألتق بالمرحوم أحمدو سالم أبدا، ولعل ذلك من قصور همتي، لكن حُدثت عنه كثيرا، ويبالغ من شهد مجالسه في أدبها، وفوائديتها.

 

كان - رحمه الله - حسن السمت، حلو الحديث، سهل العبارة يوفَق في انتقائها موازاة مع تلقائيتها حسب الذين جالسوه.

 

كان راوية ضابطا، لا يمله السامع، تطبعه تؤدة وهدوء ورزانة وحكمة ووقار، لم تعرف عنه شحناء، ومختصر القول فيه إنه كان ديماني الطبع بامتياز.

 

نحت مدرسة اهل الداهي في الأدب منحى مازج بين مقاصد عموم شعراء موريتانيا، ذلك النحو الرابط بين مدرسة شعراء البديع والبلاغة، والمدرسة الشعبية، مع أن الفاحص لأدبهم قد يلمس فيه خصائص تحيد به أوقاتا عن بعض ملامح المدرستين، وإن كان الطابع العام مزاوجة بين الاتجاهين فلا يمكن - مثلا - وضع الداهي وابنه أحمد في المدرسة الشعبية الصرفة، كما لا يصنف محمذن في طائفة شعراء البلاغة والبديع حسب التصنيف الذي درج عليه أغلب نقاد الشعر الموريتاني.

 

بين الأسوار الأدبية لهذه المدرسة شاد أحمدو سالم بناءاته الشعرية الأولى بشقيها الفصيح والشعبي، وقد اكسبه ذكاء الذهن وجودة القريحة مع طول معاقرة الكأس الشعري، وامتداد ممارسته الصنعة، الوافر من المهارات والتجارب والاستنتاجات... ما أضفى على شعره نمطا ميزه بعض الشيء عن المنهاج الشعري لسلفه.

 

لقد اتخذ أحمدو سالم سبيله في بحر الشعر سربا، حتى وضع مياسمه على شعره الحساني خاصة، فآلت به الأحوال إلى ريادة بحر "لَبَّيْرْ"، فكان صاحبه في زمانه بلا منازع، فلجزالة قوله فيه، كان كل منهما يُذكَر بذِكر صاحبه:

 

لبير اليوم إبان عاد --- باگِ لاحمدو سالم

وبلا مولَ لُخاظْ زاد --- أحمدو سالم سالم

 

وعلى ألسن العموم، وفي بطون الكتب، وعبر الأثير، وفي المواقع، وعلى صفحات التواصل الإجتماعي يلقى الطالب لِـ ابَّيْرْ أحمدو سالم قدر مراده:

 

هذا ما جانِ فتْ جَايْ --- مشيَ ماهِ مَلْحُوگَه

عن لبزوگَه واللهْ لــَايْ --- عَاگَبْنِ امعَ لَبْزُوگــه

لحبوس اتعال جايّ --- طيني كَريَ معلومَ

ذانَ حَاجَــملك يايّ --- كانت ماهِ مـحجومَ


امريم منت اباه جاتْ --- لعليات احذيـانَ

گامت تظحك مودعات --- لـعليات الـمُـلانَ

اوْعيتْ اليومْ امعَ اصْبـاحْ --- اعلَ بيتْ الْـمَنِّـيـــنَه

وُاوْعَيتْ اعلَ لَحْبوس ظاحْـ --- ـكَ ظَحكَ ماهِ شينَه

 

لا جدال أن أحمدو سالم هو آخر رعيله الأدبي، إذ لا مراء أيضا أن تصنيفه مع الجيل الراحل من أمثال: الشيخ ولد مكي ومحمد ولد محمد اليدالي ومحمد ولد ابن والمختار ولد عابدين والعالم ولد البشير وغيرهم.... ومثلما ملأ أولئك دنيا الأدب الحساني وشغلوا ناسه، قام هو - في أيامهم ومن بعدهم - بالدور نفسه الذي كانوا يقومون به، وقد مارس الأغراض الشعرية كلها، وإن غلبت على إنتاجه أغراض من قبيل: الغزل والبكاء على الأطلال والنسيب والمدح والرثاء، كما له مساجلات قليلة بقياس إنتاجه، ومكانته الأدبية، وربما مرد ذلك هيبة الشعراء له، وتركهم سجاله جانبا، ومن بكائه الأطلال، قوله:

 

يـَ عـــگلِ لا تمْ الــــگْواد --- إگــودك والصواگ إصوگْ

إيل ژوُگْ إگدْ افطن زادْ --- ايگُودك واصُوگك عن زوگْ

زوگْ أرانك ما كنت اتجيهْ --- وُجَيْتُ والدَوْگجْ ما لك بيهْ

لعْدْ وُجَـــيْتُ وألا هنـّيهْ --- واصبر ذ ماهْ ابشِ ملصوگْ

إيلا تمّيت انتَ بَـــديــهْ --- من فگْدكْ لاتـْـرابك مَحْژُوگ

ذاكْ اشغادِ للدُّوگجْ فيهْ --- أثرُ واشــغادِ فيهْ الزوگْ؟

ومن غزله قوله:

 

امْجيَّ للگُوْصْ اطْرَالِ --- عَــــنُّ عَـــادْ اعْـــــليَّ غَالِ

وَانَ الَّ مَــانِ مــــتْوَالِ --- والْگوْصْ امَّلِّ بالْخُصُوصْ

ذَ لِّ عَنْدُ مَــاهُ فَـــــالِ --- مَاشفْتُ عَنْدُ كُونْ الْگوْصْ

أُ نَعْرَفْ عَنِّ لُـــكنْتْ الِّ --- دَهْرِ عَنْدُ دَهْرْ اللُّـــصُوصْ

وَللَّ دَهْرْ الْحَوْصْ امَّلِّ --- مَا نسْلكْ منْ نَگْلَعْ وانْحُوصْ

 

وصف عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - زهير ابن أبي سلمى بأنه "الشاعر الذي لا يعاظل بين الكلامين، ولا يتتبع وحشي الكلام، ولا يمدح امرأ إلا بما فيه" ويمكن إسقاط هذا النقد المنصف على أحمدو سالم، خاصة في جانب غرض المدح فقد كان حريصا أن يستوفي ممدوحه حق الوصف، المجافي للإطناب، والنافي للمبالغة، مع تحميله الكلمات أقصى طاقاتها، ويقول الناس إنه لا يغفل مناسبة المديح في أغلب ثناءاته، يقول في غرض المدح:

 

من عند أحمدْ طنوينْ جــاوْ --- أعلَ أيدْ الشيخْ وُلا بْطاوْ

ما خلگَتْ فيـهــم ساوْ ســاوْ --- وابـــلا فـــظـَّ مـــدْفـــوعَ

وَاعرفْ لبگَرْ عــن ما تـْــــــلاوْ --- أعليـــهْ أهلُ مــخـــلــوعَ

واعـــــــــرفت آن بل اصبــرْ --- والـــكرمْ افذِ المــجْـــمـوعَ

وُعــــرفتْ ركـَّــلْ عن تــــنـْجبرْ --- ركـَّــلْ مـــاهِ مــبــيـــــوعَ

 

وفي الثناء على بَدَّن ولد لبريكي يقول:

 

بَدَّنْ والحَگْ إلى انْــــگَال --- يعرف معطَ مرْكوبْ قالْ

مَارَ حدْ امنْ اهْلْ اجمالْ --- كـــــيفُ اولاحَــدْ افْحَازُ

جيتُ رايَحْ فــــتْرانْ مــالْ --- عِــــجْلَانْ وگَــــــوْمِ زازُ

واصْبَحْلِ عنْ شِ قَلْ مـاتْ --- مَزَالْ الفَجْرْ اعْــــلَ آزُ

زَالُ لَـــــغْشَ لَـمْـــــقَلْمَاتْ --- وذْنَيْهْ الـــــزَّيْنْ وَحـــــازُ

وفي علي ولد أربان يقول:

 

علي شِــــــــــمْنْ الشَغْلَ جَاه --- ما يَتْعَطلْ بإذن الله

وَلْـــــمُـلَاه إجِ مَانـــــــــــگْلاه ---- ذِيكْ امْنْ افَّايَدْ عَلَيَّــنْ

شَغْلُ وشَغْلْ الــصّنّاعْ امْعاهْ --- ذاك الَّ بَـــيْنَاتُ بَـيِّـنْ

علي ذا الــــخلْقْ تْـــــــــواتَرْ --- عنْ جَانَبْهمْ منُّ ليَّــنْ

وِوَاسِ شِ بــــاطلْ شَــــاطرْ --- وِوَاسِ شِ واعرْ هَــيَّنْ

 

وتارة تنخرم القاعدة: أن أحمدو سالم لا يفوت المناسبة حال مديحه، ففي بعض نصوصه، غير ذلك، ومنها قوله في الثناء على جمال ولد الحسن رحمه الله:

 

ياربِّ تَــصْلَحْ كـلْ بَعْدْ --- للدَّاهْ وُ حاجَه حاجَه

اصْلَحْهَا زادْ الكَلْ حدْ --- يَبْغيهْ الدَّاهْ وُ حاجَه

 

وفي المنحى نفسه يقول في مدح محمد عبد الله ولد حماده، وقد أجاد في الجناس:

 

ذا الصيف اطوالْ اعْل اتْرابْ --- او بعدن فيه او بَرَيْنَه

اوْ لَـا يَگَطعُ كــــون اسْحابْ --- وللَّ عـــــمدة بــــــرَيْنَه

 

 

أما في الشعر الفصيح - الذي لم يشتهر به الرجل اشتهاره بصنوه الحساني - فقد كان شاعرا مجيدا بمستوى شعراء.

 

 

 

أحمدو بزيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

aicha
Zeyne 7ett
 
الخميس, 29 سبتمبر 2016
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8347359

البحث