تعليق على تدوينة

0000000115.jpg - 17.80 Kb

منذ فترة والأستاذ سيدي محمد ولد متالي يتحفنا كل يوم على صفحته على الفيبسبوك بتدوينة من التداعي الحر المليئ بعناصر الفائدة والتشويق، ولو أن القائمين على المواقع المحلية أعادوا نشر هذه التدوينات ..


لكانت فائدتها على نطاق أوسع.


ولو أنهم أفردوها بعمود خاص بها " لحسُن واختير".



وقل أن أرى له تدوينةً إلا ووجدت بنفسي ما يستدعي استحسانها والتعاطي معها.

 

فأقابلها ب"الإعجاب" و"التعليق".


وبمجرد قراءة تدويتة له اليوم تناول فيها بطرف أسرة "أهل ابنو المقداد"، إذا بالخواطر تملي علي شيئاً فشيئاً التعليق التالي، وكأنها تخاطبني قائلة : "دونك الشاشة ولوحة المفاتيح" ..


وأبناء أبنو المقداد المشتهرون هم: محمدن المعروف ب"دودو سك" والقاضي سليمان والقاضي عينين وعبد الله والد العارف بالله "البكاي سك" وكلهم أهل فضل وعلم وأدب.

 

وقد درس الثلاثة الأول كما درس والدهم من قبلهم على أهل ابير التورس وبالأخص على العلامة المانة بن إلا بن المصطف بن بل الابهمي وشقيقه "حبت".




وكان والدهم "ابنو المقداد" قد أرسله والده "عبد الله الشيخ" إلى "إكيدي" مرافقا ومؤنسا لطالب علم سنغالي آخر اسمه "مام امباي امباي"، لكن همة هذا الأخير فترت عن طلب العلم ورجع أدراجه عائدا لبلاده، وبقي "ابنو المقداد" مع العلامة "المانة" ينهل من معينه ومعين ذاك المحيط.


ولما توفي "حماد آن" أخو "كمب آن" أم الثلاثة الأول من أبنائه المذكورين استدعاه الفرنسيون إلى "اندر" ليخلفه في وظيفة الترجمة التي خلفه فيها بدوره ابنه محمدن "دودو سك علما".


و"كمب آن" المذكورة تسمى باسمها العديد من النساء في البلاد وذلك بدمج اسمها واسم أسرتها في اسم واحد هكذا : "كمبان".


وتجدر الإشارة إلى أن "ابنو المقداد" سماه والده "عبد الله الشيخ" على صاحب " العيبة المقدادية"، و"عبد الله الشيخ" هذا أصوله موريتانية من منطقة "بوصَـيَـب" بولاية كوركول.


ولأهل ابنو المقداد عموما ذكر كثير في الموروث التاريخي والأدبي وغيرهما في اترارزة وفي البلاد عموما.


ومن ذلك يقول لمرابط امحمد ول أحمد يورَ من أبيات بمناسبة وفاة القاضي سليمان وقدوم شقيقه القاضي "عينين" من الشرق الموريتاني :


إنا نهنئ هذا القادم الآتي ** بمرحبات طويلات عريضات
إن غاظني زمني بالبين بعدكمُ ** فاليوم أسرع في تحصيل مرضاتي
وما الحياة بأرض لا ترون بها ** إلا كمثل حياة بين حيات

يا رب بارك لنا فيهم وأولهمُ **أسنى الحياة وأحولاً سنياتِ
وامنح سليمان من عين الرضى نُزُلا ** ومنزلا بين أنهار وجنات

ثم الصلاة صلاة الله دائمة ** مع السلام على خير البرياتِ


وقد رثى الأديب الشاعر المجيد أحمدو بمب بن أحمد بن المين القاضي "عينين" بقطعة من عيون الشعر العربي :


ضاق الزمان فغط العلم والدينا ** حتى أذاقهما طعم الأمرينا
فساء ذلك أهل العلم فارتحلوا ** في صحبة العالم النحرير "عينينا"
قاض ترد صروف الدهر هيبته ** ولا قرين له إلا الدواوينا
وليس يثنيه عن مشهور مذهبه ** ريب المنون ولا من بمنينى
يا ليل "عينين" يا إدمان هينمة ** مدا وهمزا وإشباعا وتنوينا
يا جفنة لا يكاد الباب يدخلها ** حتى يدور بها نحو الثمانينا
عقل لو أن به "يبرين" قد وزنت ** لكان أرجح من مثقال "يبرينا"
ولى حميدا وأبقانا وحسرتنا ** فكيف نبكيه؟ لا بل هو يبكينا
لكننا ما أقمنا بين أظهرنا ** "محمد" فليهنينا معزينا


وقد رثى الشاعر المفلق محمد ول أبنو ول احميدن الشقروي القاضي "عينين" بقطعة أملاها ارتجالا على العلامة الشاعر محمدن بن محمد باب بن احمد يوره بعد أن اختار محمدن بحر المرثية ورويها في قصة مشهورة:


هو الموت صمصامة تُـنتَضى ** تلبي القضاء على ما قضى
وتجري على مقتضى جريه ** ففي جريه مقتضى المقتضى
قضى الحبر "عَينينَ" في داره ** ولا غرو في داره أن "قضى" ...


وفي أهل "ابنو المقداد" عموما يقول لمرابط امحمد:


الحمد لله إن الله أنزلني ** دار الكرام فما أبغي بها بدلا
فما مددت إليهم للنوال يدا ** إلا ونلت نوالا عندهم ويدا
تنسيك "توضح" ف"المقراة" دارُهمُ ** ودار مية "العلياء" ف"السندا"


ويقول فيهم أيضا:


أندَرٌ " فيه ما تحب النفوس ** من نفيس لولا البعوض و"دُوسُ"
فيه أيدٍ كأنهن بحورٌ ** ووجوه كأنهن شموسُ


ولما قال محمدن "دودو سك" بيتيه الجميلين في تحية "إكيدي":


سَلم على "إكيدي" إن جئته ** وحيه مني على بعدهِ
وقل له إني مقيم على ** ما يعلم الرحمن من عهدهِ

أجابه لمرابط امحمد بقوله:


أهلا وسهلا بسلام أتى ** من شمس ذا العصر ومن فردهِ
ولا يفي بالفرض من رده ** إلا سلامٌ جاء من عندهِ


ومن جميل الشعر الذي ينسب ل"ابنو المقداد" والد الأسرة قوله:


دارٌ لأرمُودَ دار اللهو واللعب °° بيعَت دراهمنا فيها على طربِ
بيعت بما نشتهي من كل فاكهة °° باللوز بيعت وبالرمان والعنب
دارٌ بها ضيع الأقوامُ فضتنا °° بيضاء خالصة معروفة النسبِ


وهذا قليل من كثير يناسب ذكره في هذا المقام، وشكرا مجددا للأستاذ سيدي محمد متالي !


عزالدين بن كراي بن أحمد يوره



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

ولد سيدي
أفدت وأجدت يا ولد احمد يوره

افتقدناكم كثيرا على صفحات المذرذرة اليوم
 
الاثنين, 10 أكتوبر 2016
EGA
الحمد لله إن الله أنزلني
دار الكرام فما أبغي بها بلـــدا ...
 
الاثنين, 10 أكتوبر 2016
محمد فاضل
تحية طيبة إلى الأستاذين الفاضلين "سيد وعز الدين" لقد فكرت مليا في الكلمات المناسبة في التعبير عن شكركما واستحسان صنعكما، فذكرت أن من قال لأخيه جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء، كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم،فـــ"جزاكما الله خيرا"وكثر من أمثالكما في الاعتناء بهذا التراث الضائع.
 
الأربعاء, 12 أكتوبر 2016
محمد سالم
مفيد
 
الأحد, 16 أكتوبر 2016
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8763185

البحث