باء اترامب تقفز في الانتخابات

انتهت الانتخابات الأمريكية يوم الثلاثاء الكبير وتابعها العالم من استراليا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية بما فيها من الإثارة، والشد والجذب والتوتر والفضائح والتسريبات, والفيديوهات والإميلات.

 

وأسفرت عن نصر ساحق للجمهوريين , على حساب الديمقراطيين و تمكن دونالد اترامب من الفوز ب274 صوتا من المجمع الانتخابي الأمريكي بفضل تصويب الولايات المتأرجحة.

 

وبذلك يصبح الرئيس الخامس و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية, وسيطر الجمهوريون على الكونكرس ومجلس الشيوخ.

 

 

لكن اللافت في الأمر أن استطلاعات الرأي كانت حتى آخر لحظة تمنح  الفوز للمرشحة الديمقراطية  هلاري اكلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية , وزوجة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل اكلينتون.

 

فوز اترامب سبب صعقة و صفعة للكثيرين داخل الولايات المتحدة الأمريكية و خارجها و شهدت المدن الأمريكية لأول مرة مظاهرات منددة بالرئيس المنتخب بصفة ديمقراطية لا يطعن أحد في شفافيتها لكن الكثيرين يبدو أنهم لا يقبلون بنتيجتها, رغم علمهم أن الديمقراطية هي التي جاءت برئيس أسود لأول مرة للبيت الأبيض تمكن من الفوز بولايتين رئاسيتين.

 

نحن المسلمين الذين كنا مثار سخط اترامب و تصريحاته اللاذعة المهددة و المتوعدة, رحبنا قمة وقاعدة رغم علمنا أنه لن يحقق إلا الخراب للعالم الإسلامي و مزيدا من الحروب لأن أمريكا التي أنجبت اترامب, هي التي انجبت اترومان و نيكسون, وريكن, وبوش الأب و بوش الابن من الجمهوريين وبالمقابل جون كندي و جيم كارتر و بيل اكلينتون من الديمقراطيين فقد كانت تلتقط أنفاسها مع الديمقراطيين لتبطش و تزهق الأرواح وتخرب المدن على رؤوس أهلها مع الجمهوريين و هكذا دواليك ..

 

إننا الآن على موعد مع الأساطيل الأمريكية بحاملات طائرتها و بوارجها الحربية, تحت إمرة المغامر المصارع اترامب لتبحث عن أسلحة الدمار الشامل أو تجار المخدرات في أي نقطة من العالم, لتهلك الحرث و النسل, و تنشر الخراب.

 

تلك هي امريكا كما عرفها العالم في الصومال, و العراق, و أفغانستان, و الباكستان, ونيكراكوا ......... الخ.

 

لقد رحب القادة العرب و المسلمون بانتخاب اترامب ظنا منهم أن أمريكا بوسعها أن تحمي العروش و الكراسي كما كانت دائما, لكن قواعد اللعبة لابد أن تتغير مع الملياردير العقاري الطامح لجمع ثروات العالم بعد أن  تمكن من  جمع ثروات أمريكا, لوحده, لقد صرح ضمن التصريحات المثيرة أن أمريكا معه ستنافح عن حلفائها لكن عليهم أن يدفعوا, فاترامب أصبح جابيا يقود جيوشا من المرتزقة, وربما أستوعب الدرس الروسي في الأزمة السورية, فها هي الطائرات الروسية تدك الحصون الإسلامية في حلب, مقابل النفط الإيراني الذي يتدفق دون هوادة لا رغبة في الحفاظ على كرسي الأسد كما يفهم السذج منا, دون أن ندرك أنه  نذر ببناء إمبراطورية المجوس وعبدة النيران الذين لا يتورعون عن قصف البيت العتيق بالصواريخ.

 

رغم كل ماسبق, نعود قليلا إلى الوراء للسؤال عن من كان وراء فوز اترامب الذي يتساءل عنه الأمريكيون قبل غيرهم, فنعتقد أن الناخبين وراء الستر داهمهم الشياطين ليوقعوا على خيار اترامب أوأن الباء قفزت من أمام هلاري اكلينتون لتستقر أمام دونالد اترامب.

 

محمدن بن مامون بن افا

مفتش تعليم أساسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


Share/Save/Bookmark
 
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 7455435

البحث