عيد المولود

في خضم الحياة و بين أروقة مستجداتها و ما تحمله من ضغوطات هناك أوقات يومية وشهرية و سنوية يخرج فيها الانسان من جلباب سطحياته، ليدرك سبب وجوده ويستعيد سلامه الداخلي.

 

وتصعد روحه مع أرواح الأتقياء والصالحين من تلك المناسبات ميلاد خير البرية وأشرفها روحا و أتقاها محمد صلى الله عليه وسلم.

 

في صبيحة الثاني عشر من ربيع الأول عام 571م  استيقظت الدنيا وتنفس صباحها  وأضاءت شمسها لتجد أن شيئا ما قد طرأ أن الارض.

 

اليوم قد زاد شرفها انه من البارحة والعوالم تتباشر وتزف الخبر إلى كل جاهل ممرغ انفه بين يدي حجر اقامه بيده، الى كل مظلوم حمله عجزه وضعفه أن يبقى أبدا تحت وطأة الاقوياء إلى كل بنت سرقت براءتها ودفنت ولما ترى بعد وهج الحياة إلى كل امرأة ضاعت حقوقها بين جلافة الرجال, أن الله الكريم الجليل قد آذن بفرجه وأرسل حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم مئذنا بذلك عهدا جديدا للبشرية ومنعطفى للتاريخ له ما بعده.

 

في مسيرة الدعوة و بين انكار المنكرين و استعلاء المستكبرين برزت مواقف للصحابة رضوان الله عليهم تنم عن مدى ايمانهم وتعلقهم بالنبي صلى الله عليه وسلم يجودون بأموالهم و أنفسهم و لا يبخلون ذالك انهم فهموا حقيقة النبوة و ما وجدوه فيها من قيم سامية ذالك الفهم او المحبة و التعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي اعلنه خبيب عندما بلغوا فيه مبالغ التعذيب وهو مصلوب بينهم سأله أحدهم مناشدا اياه الله أتقبل أن يكون محمد مكانك و أنك آمن في أهلك فأجاب بما عجز عن استيعابه منطق البشر.

 

لا والله مأحب أن تصيبه شوكة و هو في مكانه و أني آمن في أهلي رضي الله عنه لقد نالوا من جسده و لاكنهم لم يقدروا على  قلبه فقد بقى معلقا بمحبوبه صلى الله عليه وسلم فما أقصر الدنيا و ما أبقى الاخرة .دخل ثوبان رضي الله عنه مرة على النبي صلى الله عليه وسلم و في وجهه أثر صفرة فسأله صلى الله عليه عن ما به هل به مرض أو أصابته حمى فقال لا و لاكن لا أطيق عن رؤيتك صبرا و قد ذكرت الاخرة و مقامات اهلها وأنا لست بمقامك فحزنت ان لا أجدك فيها فقال له صلى الله عليه وسلم ما تباشر به اصحابه و اعتبروها من اكبر النعم أن المرأ مع من أحب صلى الله عليه وسلم.

 

(قل بفضل الله و برحمته فبذالك فاليفرحوا هو خير مما يجمعون)   صدق الله العظيم

 

والنبي صلى الله عليه و سلم هو أعظم الرحمات

 

أحمد العاقل  ولد محمدن ولد أحمديورا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8365366

البحث