ندوة الشيخ محنض باب

حضرت مساء الثلاثاء الماضي الموافق لـ 20/12/2016، الندوة المنظمة  حول الشيخ محنض باب ولد اعبيد: آثاره ومؤلفاته، والتي حضرها جمع غفير من العلماء وأصحاب الرأي والمثقفين.


والمهتمين بالشأن الثقافي والعلمي عموما، وقد شنف آذان الحضور العديد من المحاضرين والباحثين من أحفاد الإمام مجدد عصره وغيرهم.


وتركزت المداخلات في الأساس حول التعريف بهذه القامة المعرفية والعلمية المتميزة، وشد انتباه الحضور، ما تعلق من هذه المداخلات بالملامح التجديدية والرؤية العقدية التي رسم ملامحها الإمام المجدد محنض باب ولد امين حفظه الله علما وعملا، وألمح إليها أحد مريديه الفتى النابه محمد نافع بن ابين ولد ببانه في مداخلته المتميزة، وجعلت هذه الندوة المباركة الحضور بشكل عام يعتام المعارف السابقة واللاحقة، في فترة وجيزة ويتتبعها أولا بأول ....،


ولقد حظيت بوقفة أمام هذا الجمهور المعرفي لأدلي بشهادتي باليد الطولي في المعرفة لهذا الطود الشامخ والقدم الراسخ في العلم عموما والفقه المالكي بصورة خاصة الشيخ/ محنض باب ولد اعبيد.


ولئن كانت مداخلتي اقتصرت في الأساس علي ما عشته ميكرا أيام طفولتي من تقدير لهذا العالم الفاضل، انطبع في ذاكرتي وتلقفته بين أهلي وعشيرتي من خلال الشواهد الفقهية التي كانوا يتداولونها وهم في المساجد في انتظار الصلاة، أو في الذهاب أو العودة من المصلي، فقد علق بذهني في تلك الأيام، ما ورد مرارا علي لسان عمنا الأمين ولد الخراشي أومحمد ولد العباس أو محمد فال ولد محمد صالح، إن لم تخني الذاكرة، فهو من قول العلامة امحمد ولد أحمد يوره في الشوارد الفقهية، ويأتي على سبيل المثال لا الحصر، تأصيلا واسترشادا منه بالميسر، حيث يقول:


"ومودع البيقور ضامن لما   أتلفه البيقور عند العلما     عنيت مودع بفتح الدال   وذاك في ميسر بدا لي".


وعلي العموم فإن هذه المدرسة الربانية وارفة الظلال، التي أسسها الشيخ/ محنض باب رحمه الله، نهل من معينها أجدادنا ومجمل العلماء والفقهاء في منطقة إكيبدي فجاءت قطوفها دانية منهجا وسلوكا ومعارف شتي جعلت الإمام كما قال فضيلة الإمام أحمدو ولد حبيب الرحمن في محاضرته، يربط الأحفاد بالأجداد....، فهنيئا لهم علي هذا الربط وهنيئا لمنسقية الإمام علي هذا الحدث الذي نجح بامتياز....، وهنيئا لمنسقها السيد الفاضل/ أبو مدين ولد اباته حفظه الله ورعاه.


وتعبيرا عن مشاعري بهذا الحدث الهام الذي يتلخص في إصدار طبعة جديدة من الميسر المذكور، شاركت بمداخلة مقتضبة تعلقت بما سبق ذكره، وبالقصيدة التالية:


فهذى نصوص الفقه ألت لسالكـي       طريق أبى الزهرا ومذهب مــــــــالك

أرتنا بأن الشيخ لا زال بيننــــــــا      وحق علينا حملها بالأرائــــــــــــــــك

فقد كان قاضينا محنض مجــــــددا         وكان على الكفار أفتك فاتـــــــــــــك

أغار على الأعدا فشتت شملهـــم         وداستهم خيل له بالسنابـــــــــــــــــك

ميسره الركن الذي حل بيننـــــــا         عهدناه قبل اليوم أعلى المســــــــــالك

يضيء إذا أفتى ويطفئ غلـــــــة         ويفرى الدجى فى كل صعب وشــائك

إذا استنبط الأحكام وفق تصــــور        يسير دقيق محكم متماســــــــــــــــك

ترى الجمع طلابا يميلون نحـــوه         فتصطاده أقلامهم عن تــــــــــــدارك

ومهما بدا للمرء أرق جفنـــــــــه          وعانقه كتبا بأسود حالـــــــــــــــــــك

فيقرأه "قفا" ويدرك متنــــــــــــه          يرى غيره صعبا عصي المــــــدارك

فلا الجبل العالي يماثل ربـــــــوة        ولا البدر يعلو في السما كالنيــــــازك

جزي الله عنا أهل ود ومن هــــم        هم من هم ناس الزمان المبـــــــــارك

فلم يتركوا علما يضيع حياتهـــــم          وكم ضاع علم بين ناس وتـــــــــارك

صلاة وتسليم على أشرف الورى        سليل خليل الله وابن العواتـــــــــــــك



باباه الحافظ








Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

حد من اهل المذرذرة
إن ميسر محنض باب ولد اعبيد، هو المعتمد عندنا في الفقه الخليلي المالكي، وهذه الصورة التي رسمت عن المذاكرة حول الفتاوى والإشارة إلى الميسر والعزو إلى ماورد فى مختلف صفحاته، هو السائد عندنا بل هو السائد في جميع أحياء منطقة "إكيدي"،،
أشكركم على الملاحظة القيمة ودمتم بخير.
 
السبت, 31 ديسمبر 2016
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 7292898

البحث