حين لا يكون بمقدور وزيرة الزراعة مواجهة الحقيقة ..!!

لم تعد الأزمات التي تلاحق قطاع الزراعة في موريتانيا تخفى على أحد، فقد برع القطاع خلال الفترة الأخيرة في كشف سوءاته للعلن، وكان آخر تجليات ذلك الزيارة الحالية التي تقوم بها وزير الزراعة ..

 

لمناطق زراعية في اترارزة، رغم فشل سياساتها الزراعية وعجزها البيّن عن وضع حد لمستوى الانحدار الذي يسير إليه القطاع.

 

لقد أظهرت الوزارة خلال الفترة الأخيرة الكثير من الارتباك والعجز عن مسايرة السياسات التي أعلن عنها في السابق، وأضطر العشرات من المستثمرين في القطاع إلى الانسحاب بعد الخسائر المتوالية التي تكبدوها من جراء سياسات الوزارة الفاشلة.

 

وفي الوقت الذي كان المزارعون ينتظرون الزيارة الحالية التي تقوم بها الوزيرة لولاية اترارزة علها تقاسمهم المآسي التي يتعرضون لها، والمشاكل الجمة التي تعترضهم بشكل يومي، قررت وزيرة الزراعة التخلي عن تقليد دأبت عليه، كما دأب عليها الوزراء الذين سبقوها، ويتعلق بعقد اجتماع مع الفاعلين في القطاع بمعهد التعليم التكنولوجي والاستماع لمشاكلهم.

 

ودعوني في هذه المرة اتفق مع الوزيرة بل أعتبر أن قرارها هذا كان صائبا، فليس لدى الوزيرة أي جديد يمكن أن تقوله للمزارعين، وليست لديها أي خطة حتى وإن كانت كاذبة لطمأنة المزارعين على مستقبل قطاعهم المنهار.

 

لقد أصابت وزيرة الزراعة حين تخلت عن الاجتماع بالمزارعين فلم تعد العبارات المطرزة والأرقام المغلوطة تستطيع خداع المزارعين، أو لفت انتباههم عن الواقع المزري الذي يعيشونه بشكل يومي.

 

وأصابت الوزيرة لأنها هذه المرة لم تجرأ على نشر الأوهام، ولم تمارس التنويم المغناطيسي في حق المزارعين، والذي دأبت عليه منذ توليها مقاليد الوزارة.

 

إن السياسات التي تنتهجها الوزارة خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تسارع وتيرة الانهيار غير المسبوق الذي يشهده القطاع، وإنني إذ الفت انتباه الجميع إلى هذه الوضعية المزرية، فإنني أدعو قيادة البلد وهيئات المجتمع المدني وأصحاب الرأي، كل من موقعه إلى هبة وطنية من أجل إنقاذ القطاع الذي يساهم بشكل أساسي في الاقتصاد الوطني.

 

 

الحسن ولد الطالب

مسؤول الإعلام في اتحادية الزراعة

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

عبدالله
اي زراعة تتحدثون عنها ؟ زراعة الأرز الذي قل من ياكله من المواطنين لعدم جودته والذي لم يزرع أصلا للغذاء بل لتؤخذ عليه قروض بالملايين وتذهب مع الريح يستفيد منها الخواص ، تمويلات بالمليارات انفقت منذ نهاية التسعينات والي اليوم ولم تكن لها اي مردوديه علي البلاد سوي ان البعض تمول منها بطريقة غير شرعيه وهذا لا يختلف عليه اثنان ، واليوم أصبحنا نعتمد في غذائنا اليومي علي أرز تايلند وجزر وطماطم المغرب والسنغال وبصل وبطاطا هولندا وإذا تأخرت شاحنات خضروات المغرب عن السوق الموريتاني ليومين يصبح كلغ الجزر الف أوقية ، والله انه لواقع اليم ونحن بلد مستقل منذ اكثر نصف قرن وما زلنا نعتمد في قوتنا اليومي علي الغير ولدينا أراضي شاسعه وصالحة للزراعة ونهر جاري ولكن لا إرادة سياسية ولا احد يهتم ويعي هذا !!!!!
 
الثلاثاء, 18 أبريل 2017
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8048430

البحث