هنا انواكشوط

أزعجني اليوم ما يزخر به الفيسبوك و المواقع الالكترونية من تهويل لأزمة النقل و الفوضى العارمة التي ترافقها... فقررت الانتقال إلى محطاتنا الإذاعية لأجد الخبر اليقين ..

 

أو أتبين مستوى مصداقية ما قرأته في تلك المواقع و ما يكتبه الأصدقاء الافتراضيون أولا بأول...

 

بدأت بطبيعة الحال بالإذاعة الوطنية..

 

وصادفت بداية نشرة منتصف النهار... فإذا بترجمة متعثرة لتصريح نائب وزير الخارجية الروسي الخارج لتوه من "لقاء خصه به وزير التشغيل" ثم استمعت لوقائع حفل تدشين حجرات دراسية في "مثلث الأمل" ثم ... أنباء عن أشياء أخرى لا قبل لها بأن تنال اهتمامي في هذا اليوم العاصف.


قلت في نفسي : "هكذا الإذاعة الوطنية : فهي الناطق الرسمي باسم الحكومة و قد تعذر في تكتمها و لغتها الخشبية"....

 

أدرت الزر صوب "إذاعة التنوير" و قد سبق لي أن استفدت من حلقاتها النقاشية و أعجبت بلغتها الرصينة و السليمة من الأخطاء الشائعة... وجدتها -فتبارك الله- في أبهى حللها:

 

أغاني عذبة على مدار الساعة... ألحان لا يمل سماعها و لا يزيدها التكرار الدائم إلا قبولا لدى متذوقي الجمال... و لكنها لم تستطع اليوم أن تنسيني ما أبحث عنه من أنباء طازجة...

 

انتقلت إلى "إذاعة كوبنى" : مدائح و وصلات موسيقية معادة و دعوات لأصحاب الأوراق الضائعة... فتخيلتني في مفوضية للشرطة.

 

تذكرت إذاعة "انواكشوط الحرة" التي افتقدتها منذ بعض الوقت و قد نالت اعجابي في مراحلها الأولى... استقبلتني بحصة من فولكلور شعبي بإيقاع حماسي تصحبه "اكْـــرِزْ" مديحية لا يخفى من خلال تتبعها أن من كتب كلماتها لم يطلع بما فيه الكفاية على سيرة ابن هشام...

 

لا أمل في إشفاء الغليل من خلال القنوات الإذاعية و لم أفكر في الاستعانة بالشاشة الصغيرة لأن لها ما يشغلها عن هذه الأمور الثانوية ...

 

فعدت إلي المواقع و إلى صفحات الفيسبوك متسائلا: "ألا يتضمن دفتر الالتزامات الذي وقع عليه مديرو محطاتنا الإذاعية المحترمون إطلاع المواطن على ما يجري في البلاد ؟

 

محمد ولد أحمد الميداح

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

عبدالله
الاعلام العمومي أصلا تم إنشاؤه من اجل مصالح الأنظمة الحاكمه ويتجلي ذلك في مدح الحاكم والترويج له وذكر إنجازاته ونشاطاته وذهابه ورجوعه ، اما عن هموم المواطن وعن سماع نقده ومطالبه ومشاكله فذلك ليس من أولويات الاعلام العمومي ، لكن الشعوب صارت تعي والعالم تغير ببفعل وجود وسائل الاعلام والتواصل المختلفه والتلتبقي وسائل الاعلام الرسمينة علي خطها وفي نومها حتي تصحوا !!!!!
 
الخميس, 04 مايو 2017
سيدي محمد متالي
أستاذ... إنتوم أثركم ما تعرفو عن إذاعة موريتان اموسوسه وسواس امتين.. ما اتكِد بالفال لمحالي.. ؤ لا اتشد اخبارو ماه القروض و التمويلات و المشاريع و التدشينات.. يغير ذ كامل الا الفال الزين و الخوف امن الفال لمحالي...
هي سابكِ ما ابرات من الوسواس ماه لاه تعطي لخبار.. ؤ مبدأها " الكذب إحرام و الحكِ ما ينكِال".. ؤ لاهو بعد منها استدمين... أبدي.. ما نلل ... ألا يكون الوسواس المتوالي اجنون....
 
الاثنين, 08 مايو 2017
أ.س
هكذا ينبغي أن تكون كتابة كتابنا : انتقادات موضوعية تعبر بصدق عما يشعر به الجميع؛
طريقة تعبير تنآى عن الخشونة و التشنج، شيقة طريفة في شكلها، صارمة لاذعة في مضامينها...
و قد يكون سر تشوقنا وتذوقنا لمثل هذه الكتابة هو أنها لم تدفعها الرغبة في التكيف مع العصرـ وهي رغبة مشرعة ـ إلى بتر الصلة مع الموروث الثقافي، و لم تتنكر لأسلوبنا الخطابي الأصيل العريق المتميز باللباقة و الحصافة، وبقوة روح النقد في دقة و بلاغة...
فإلى هذا مثل هذا التعبير فليتسابق كتابنا و سياسيونا و خطباؤنا.
 
الخميس, 18 مايو 2017
احمدو بداه
لاغرابة ولاعجب اذاكانت الاذاعة الوطنية تخفى الحقائق عن المواطن لان الحقائق قد لاتكون كما تشتهى السفن لاسيما وان الربان والقبطان والسائق والشهيدوالحادي والعاشر والحاشر والقائد والقمة والقاعدة............هذه السنوات التسع العجاف شكلا ومضمونا هو محمد ولد عبد العزيز حفظه الله بعيدا من هرم السلطة
 
السبت, 20 مايو 2017
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8811370

البحث