من كنَّاش الأنظام الفقهية

محمدن ولد سيدي الملقب بدّن

... نموذجٌ من كتاب لَوامع الدرر في هتك أستار المختصر للعلامة محمدْ بن محمد سالم المجلسي .. يقولون إن القيود الخليلية تُقيِّد المسائل في الذاكرة و لذلك السبب عمَد طلابُ المحاظر..

 

إلى نظم المواضيع العلمية لغرض تسهيلِ حفظها على الناظم و القارئ على حد سواء.


أما الحافظ للنظم عن ظهر قلب فيستوعب الموضوع بداهةً و أما الناظمُ فبفعل جُهده الذهنيِّ المبذولِ في صياغة النص تستقر المسائل في ذاكرته لأن ذلك يقوم له مَقامَ المطالعة الحثيثة.


و للبلداء أمثالي ذوي الأذهان الفاترة من الطلاب ، حاجة أكثر إلحاحًا إلى نظم بعض المسائل العلمية و لذلك السبب اعتدتُ من حين لآخر أن أقيّد فوائِدَ أو نكتًا معينة للغرض المذكور و من ذلك

 

هذا النظم:

 

تغيُّر الماء.. من إقراء شيخنا الشيخ ابن حمَّ الصعيدي يوم 26 يوليو 1986م.

 

وما تغير بما يلازم == في غالب فطهره ملازم
وإن تغير بما قد فارقا == في الغالب الماء الطهور المطلقا
فطهره على الذي في المذهب == لغيرما ضرورة فقد أُبي 
وإن دعت ضرورة قال نفر == بطهره ونفر من ذا نفر
قال ابن زرقون بإثبات ظهر == والنفْيَ لابن الحاج بعضهم ذكر
وفرَّق ابن رشد البر السني == ما بين بيِّن وغير البين
قالوا وهذا القول هو الأرجح == على الذي في كتبهم قد صححوا
وعزوُ ذا يا صحبتي للعالم == محمد نجل محمد سالم
فانظره في كتابه اللوامع == قرة عين من رأى والسامع
إن اللوامع فما لنا قبَسْ == من نور إِلاَّ و هْوَ منها مُقتبَسْ
و ما لنا عقدٌ فريد لمَعا == إلا و من دررها قد رُصِّعَا
و ما ترى بدرا بأُفقنا سطع == إلا و من تلك اللوامعِ طلع
لله درُّ ذلك الطود الأشَمْ == من هو نار في الهدى على علَمْ
مَنْ فيه بالتصريح و التلميح == أقول للتبيين و التوضيح
لا غرو إن أتحف كلَّ سامع == من درَرِ اللَّوامِعِ الجوامع
أو نَثَرَ الدُّرَّ النظيمَ الجاري== في دَفقه كمدد الأنهار
ريّانَ من عِلْمٍ به يُوشَّى== ذا النصُّ أو يُشرحُ أو يُحَشَّى
من مجلس ما فيهمُ إلاَّ نبِهْ == قد فاق في العلم و في العمل بِهْ
و في التُّقى و الفضل و البذل و في == كلِّ خِصَالٍ بالسيادة تَفِي
فنعمَ عبدٌ منهمُ نِعْمَ أمَهْ == لِلَّهِ إذْ لَها السماحةُ سِمَهْ
و نعم مجلس لديه البدوي == معْ حضريٍّ في العُلُوم يَستوي
و نعم ذو الشرف منهمْ في النَّسَبْ == و كلهم لشرفٍ قد انتسبْ
فهمْ أُباةُ الضيمِ كمْ من ذي إبا == ما سيمَ ضيمًا منهمُ إلاَّ أَبَا
و كلُّ فرد منهمُ إذا بدَا == لنا إمامٌ في العَلاءِ والهُدى
همْ قادةٌ و قدوةٌ طولَ المَدَا == أئمةٌ إنَّا بهمْ ذَوُو اقتِدَا
السابقون السابقون في العُلا == إذْ مهَّدوا للسَّالكين السبُلاَ
لولاهمُ ما كان للناسِ سبيلْ == لاسيما السُّبْلُ إلى بئْرْ السبيلْ
فكمْ سبيلٍ سالكٍ لنا إليهْ == و مجلسُ العلم أدِلاَّءُ عليْهْ
فهمْ سبيلٌ للهُدَى و لِلرَّشَادْ == و كمْ بهمْ نوَّهَ خلق و أشادْ
و ما صعيدٌ إن قريبٌ أو بعيدْ == إلاَّ لهمْ فضلٌ بذلك الصعيدْ
إنَّ لهمْ حقًّا علينا مُستحقْ == و الحق أن يُتْبَعَ ذلك أحقْ
جزاهمُ الإله ربُّ العرش  == بما رُوي عن نافع لورْشِ

 

رحم الله السلڢ و بارك ڢي الخلڢ

 

محمدن ولد سيدي الملقب بدّن

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8347292

البحث