ليته مافعل ..

أحد طلبة العلم من الهند، وهو الدكتور محمد تقي الدين الهلالي، قام بمدح الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، وكتب قصيدة طويلة عام 1397هـ  .. جاء فيها:

 

 

 

 

 

 

 

خليلي عوجا بي لكي تغنما الأجرا ++ على آل باز إنهم بالعلى أحرى
فما منهم إلا كريم وماجد ++ تراه إذا ما زرته في الندى بحرا
أعمهم مدحا وإني مقصر ++ وأختص من حاز المعالي والفخرا
إمام الهدى عبد العزيز الذي بدا ++ بعلم وأخلاق إمام الورى بدرا
تراه إذا ما جئته متهللا ++ ينيلك ترحيبا ويمنحك البشرا
وأما قرى الأضياف فهو إمامه ++ فحاتم لم يبق له في الورى ذكرا
وزهده في الدنيا لو أن ابن أدهم ++ رآه ارتأى فيه المشقة والعسرا
قضا في القضا دهرا فكان شريحه ++ ب(خرج) أزال الظلم والحيف والقسرا
ولم أر في هذا الزمان نظيره ++ بعلم وأخلاق بدا عرفها نشرا

 

فكان رد الشيخ رحمه الله على القصيدة ردا عجيبا فيما يلي نصه:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.


أما بعد: فقد اطلعت على قصيدة نشرت في العدد التاسع من مجلة ( الجامعة السلفية) في بنارس -الهند- لفضيلة الدكتور: تقي الدين الهلالي، وقد كدرتني كثيرا وذلك لما تضمنته من الغلو في المدح لي ولعموم قبيلتي، وتنقصه للزاهد المشهور إبراهيم بن أدهم-رحمه الله- وتفضيلي عليه في الزهد ، وعلى حاتم في الكرم ، وتسويتي بشريح في القضاء ، إلى غير ذلك من المدح المذموم الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بحثي التراب في وجوه من يستعمله ، وإني أبرأ إلى الله من الرضى بذلك ، ويعلم الله كراهيتي له وامتعاضي من القصيدة لما سمعت فيها ما سمعت.


وإني أنصح فضيلته من العود على مثل ذلك ،وأن يستغفر الله مما صدر منه ، ونسأل الله أن يحفظنا وإياه وسائر إخواننا من زلات اللسان ووساوس الشيطان ، وأن يعاملنا جميعا بعفوه ورحمته ، وأن يختم للجميع بالخاتمة الحسنة إنه خير مسؤول.


ولإعلان الحقيقة وإشعار من اطلع على ذلك بعدم رضائي بالمدح المذكور جرى نشره.


وصلى الله على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.


عبد العزيز بن عبدالله بن باز

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8043494

البحث