مسألة العاقلة في المجتمع الشمشوي

كان من المفروض أن تكون هذه التدوينات موضوع عرضٍ يُقدم في اجتماع الاتحاد الألفغي المنعقد بتاريخ 26 أغسطس 2017 في إنهكاره.. و لكن ظروفا استثنائية حالت دون حضوري الاجتماع...

 

فأردت تلافي ذلك من خلال نشر أربع وثائق عن توزيع دية تشمشه هي على التوالي:

 

1ـ وثيقة توزيع دية تشمشه في القرن الثامن عشر الميلادي، الثاني عشر الهجري.. لمحمد بن محمد بن الماحي الديماني..

 

2 ـ وثيقة توزيع دية على عاقلة تشمشه عام 1980 بقلم العلامة محمدسالم بن المحبوبي .. و تضم في نصها وثيقتين أخريين...إحداهما وجدت بخط المختاربن المحبوبي المتوفى 1971 وهي معزوة لإملاء محمد فال بن محمذن ولد أحمد ولد العاقل، المتوفى سنة 1915 .. والأخرى غير معزوة وقد وجدت عند الديبلوماسي الكبير و العلامة المحقق محمد عبد الله ولد الحسن، المتوفى سنة 1987 ...

 

وأعتمد في هذه الوثائق على كتاب " القبيلة والبُنى القبلية.. بين الثبات و التغير من خلال مسألة العاقلة.." للباحثين الكبيرين:

 

ـ الدكتور محمد المختار ولد السعد..

ـ الدكتور يحي ولد البراء..

 

وبعد نشر هذه الوثائق كما وردت في الكتاب المذكور.. سأحاول التعليق عليها.. مع إقراري بالعجز عن ذلك.. ولكنني أنطلق من مبدإ " ما لا يُدرك كله لا يُترك جله".. و أرجومن الله التوفيق في كل ذلك..


نص الوثيقة الأولى..

 

" يَعلمُ من سيقف عليه من حقيرٍ وجليلٍ و حليفٍ وأصيلٍ أن أمر تشمشه التأم و ائتلف بعدما تنافر بعضها واختلف، وتعاقدوا بل جددوا على التعاون على البر والتقوى و على كل ما يطرأ من النوائب التي تنوب القبائل..

 

وبذلك كتب المرحوم الأمين " قد يكون إبوبا" في السنة الماضية وتابعه المختار بن محمد الكريم..

 

وبالغ وأجاد في الكتابة بما يشفي غليل الظمآن المتشوف لإصلاح ذات البين على رغم الحسود الساعي في التباغض والتدابر والبين..

 

وسبقهم بالكتابة كبير قومه، جادا كل الجد زين العابدين" بن أتفغ لمين بن سيد الفالي ت 1771 " أعان الله الجميع و رعاهم.. ورحم السلف وبارك في الخلف..

 

ووقع ذلك بعد التوقف والمماراة في أمر الثلاثة الهالكين في القليب حتى تابعوه وتابعهم من يُعتد به في الأمور العظام إلا النادر..

 

فآل الأمر في ذلك إلى المصالحة في ثلاثمائة بقرة وستين بقرة على أن لكل ميتٍ مائة وعشرين بقرة منقودة.. موظفا ذلك، أولا، على الأسلوب المعهود من:

 

جعل اليديمانيين نصفا واليعقوبيين ثلُثا والألفغيين سُدُسا.. ثم ليوظف كل قومٍ ما عليهم بعد الاجتهاد في كيفية الضرب..

 

فإن وفى ما فرض اليديمانيون، أولا، بالثلاثة فالحمد لله و إلا عُمِل بما ظهر الآن من زيادة أو نقصٍ..

 

وأما قول البعضِ: ما حكمُ أو ما جوابُ: هل يلزم ما لم يلزمه الشرع بين الأقارب على الأجانب؟ فواضحٌ.. والاستفهام فيه إنكاري أوتهكمي..

 

فإما ألا يستحِق الجواب وإما أن يُجابَ بأنه إن أراد بسؤاله خطاب الفقير بنصيبٍ من الدية إذا كان لا يملك شيئا فواضحٌ..

 

وإن أراد السؤال عن القدر الذي لا يضر المشار إليه بقول أبي المودة: "وضُرِب على ما لا يضرُ" فإني لمْ أرَ فيه نصا إلا أن الفقيه محَم بن جَبه " بالجيم الشديدة، جكني ت في القرن 12 الهجري" حدد شيئا ثم قال في آخر كلامه إنه لم يرَ تحديدا مع أنه مُطلع و أن المرجع إلى اجتهاد الجماعة..

 

وأظن أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص.. فليس الزمِن كغيره ولا المعتوه كغيره و لا المُعيل كغيره، فإن "قلة العيال أحد اليسارين".. و ليس المشتهر بالعطاء و الزكوات كغيره.. مع أن الضرر الذي عبر عنه الشيخ أخص من الاحتياج.. فقد يُحتاج إلى ما لا يضر فقده.... ".

 

يتواصل..

 

سيدي محمد ولد متالي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

محمدفال بن خطرى
مجرد رأي

بالرغم من كثرة وكثافة الأدبيات الدائرة حول هذه المسألة الحساسة ، والتي تفتقر إلى معطيات ميدانية و أدوات سوسيولوجية، تحسم الموقف، فهذه الورقة -حسب نظري- مساهمة إضافية في النقاش النظري الدائر منذ قرون .
إن ما نحتاجه اليوم هو محاولة موضعة (Objectivation) هذه القضية.
إن زخم الأحداث و كثرة الكتابات ذات الطابع الجدالي ، أضفى على قضيتنا ضبابا كثيفا أصبح من الصعب بناء رؤية موضوعية فيه.
وعلى كل حال أرجو لكم التوفيق.
د. محمد فال بن خطرى
 
الاثنين, 28 أغسطس 2017
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8763166

البحث