مجرد مشاركة

الفتوى من المناصب الجليلة، والمهام الشرعية الجسيمة؛ فالمفتي يقوم فيها بالتبليغِ عن رب العالمين، وهذا يقتضي حفظ الأمانة، والصدقَ في التبليغ؛ فكما وصف أهل العلم بأنهم..

 

"ورثة الأنبياء"، وصف المفتون، بـ "الموقعين عن رب العالمين".


قال النووي: اعلم أن الإفتاءَ عظيمُ الخطر، كبيرُ الموقع، كثيرُ الفضل؛ لأن المفتيَ وارثُ الأنبياء صلواتُ الله وسلامه عليهم.

 

وهو قائمٌ بفرض الكفاية، لكنه مُعَرَّضٌ للخطأ.


وكان من عادةِ السلف الحذر والتحذير منها، قال بن أبي ليلى: أدركتُ عشرين ومائة من الأنصارِ مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل أحدُهم عن المسألةِ، فيردُّها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجعَ إلى الأوَّلِ.


وقال عطاء بن السائب: أدركتُ أقوامًا إنْ كان أحدُهم لَيُسألُ عن الشيء، فيتكلَّم وإنه ليُرعَدُ.

 

ومما ذكروا أنه ينبغي للمفتي أن يكون ظاهر الورع، مشهورا بالدِّيانة الظاهرة، والصِّيانة الباهرة، حذرا من تلبيسِ إبليس الذي لبس به على بعض المنتسبين إلى الفقه، وأن يقصد بفتواه وجهد الله والتقرب إليه، وألا يتعاظم على العلماء الراسخين في العلم .


فمن كان كذلك وفقه الله وسدده، وألهمه رشده، وعلمه ما لم يكن يعلم.


قال نافعُ بن يزيد: الراسخون في العلم متواضعونَ لله، متذلِّلونَ له، لا يتعاظَمون على مَن فوقهم، ولا يَحْقِرون مَن دونهم.

 

وقال بعضهم: كفى بخشيةِ الله علمًا، وكفى بالاغترارِ بالله جهلاً.


فعلينا اليوم كأئمة وأساتذة وباحثين وطلبة علم أن نحذر القول على الله بغير علم، وأن نتقى الله في أرائنا والانطلاق عليها فتاوى ما دمنا غير مخولين لذلك لا من الناحية الشرعية ولا من الناحية القانونية.


والمثل عندنا يقول: "ال ر شواي ما ينحرك أيديه".

 

د/ محمد فال بن خطري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

aoc
شكرا لمحمد فال الشنقيطى على هدا المقال
 
الجمعة, 03 نوفمبر 2017
مفكر
هاذ بعد مستدمن حت.اولاه خاسر
 
الأحد, 12 نوفمبر 2017
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8763221

البحث