ظاهرة الاحتباس الحراري بين القرآن والعلم

الاحتباس الحراري هو ظاهرة تحدث في الغلاف الجوي تؤدي إلى حبس الحرارة المنبعثة من الأرض داخله وبالتالي تزداد درجة حرارته فيؤثر سلبا على الأرض والحياة فيها وترجع أسبابه لعدة عوامل..

 

منها الزيادة الكبيرة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بسبب دخان المصانع والسيارات وثورات البراكين وتأكل طبقة الأزون بسبب ذلك ثم إن من أسبابه ذوبان الجليد واندثار الغابات.

 


وقد لاحظ العلماء ظاهرة الاحتباس الحراري بعد تطورهم في دراسة القارتين المتجمدتين الجنوبية والشمالية فلاحظوا ذوبان جليدهما ونقصانه سنويا لصالح المحيطات والبحار بشكل كبير يهدد المدن الشاطئية بالغرق في المستقبل ثم لاحظوا ازدياد الكوارث المناخية في هذا العصر من الأعاصير والصواعق الرعدية والجفاف الكاسح والأمطار المدمرة والعواصف الثلجية المفاجئة وازدياد درجات الحرارة إلى حد لا يطاق يموت بسببه بعض الناس وتحدث الحرائق في الغابات لكن فريقا آخر من العلماء والباحثين والسياسين يشككون في هذه الظاهرة ويرون أنما يحدث من تأثيرها هو تقلبات طبيعية للمناخ.

 

فأين الحق من رأي الفريقين؟


يقول سبحانه {{ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }} " الأنبياء،18".

 

الحق: هو كلام الله وأمره فهو الحق وكلامه الحق لا إله سواه له الحكم والعبادة وحده لا شريك له والباطل هو عقيدة المشركين وحججهم.


وردت هذه الآية في سورة الأنبياء قبل الإشارة إلى علامة الاحتباس الحراري ذوبان جليد لقارتين المتجمدتين (نقص أطراف الأرض) بستة وعشرون آية أغلبها في وعظ الكافرين وإقامة الحجة عليهم وتبين عظمة الله وقدرته لهم وأنه الرب وحده لا شريك له ثم وردت الإشارة إلى أن الكافرين سيرون أن السموات والأرض كانتا كتلة ملتصقة ثم انفصلتا وأن الماء أساس الحياة على الأرض وأن الجبال رواسي للأرض تثبتها وأن السماء سقفا محفوظا {{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ ءَايَاتِهَا مُعْرِضُونَ }}:

 

أي أنهم سيرون أن الغلاف الجوي سقفا محفوظا من الرياح الشمسية والأشعة الكونية الضارة وهو سقف للأرض يحفظها من ذلك ثم يعرضون عن هذه الآيات وغيرها من آيات السماء وفي الآية الرابعة والأربعون من السورة وردت الإشارة إلى أنهم سيرون نقص أطراف الأرض وهذا وصف دقيق لما يحدث في القارتين المتجمدتين من نقص جليدهما وذوبانه فهما أطراف الأرض {{أفلا يرون أنا ناتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون }} :

 

وليوقن الناس أن ذلك علامة على عقاب الله لهم بسبب كفرهم تأتي الآيات بعد ذلك منذرة لهم {{ قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين }}.

 

وقد وردت الإشارة إلى هذا أيضا في أخر سورة الرعد {{ أولم يروا أنا ناتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب }} " الرعد ، 42 " .

 

خليل الله ديدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

احمدُ م ف احمياد
أخى الكريم خليل الله ديدي أحسنت وأفدت
يقول الحق تبارك وتعالى ( سنريهم ءاياتنا فى ألآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) سورة فصلت ألآية ٥٣ صدق اللـه العظيم .
فالعلم يدعو الى ألإيمان باللـه تبارك وتعالى، والحقائق الشرعيه اي ماورد فى كتاب وماثبت من حديث رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم حقائق شرعيه لامراء فيها،ولايمكن أن تخالفها الحقائق العلمية لأن المصدر واحد وهو اللـه الواحد القهارالذى خلق كل شيء وأحسن خلقه بنظام علمي دقيق و محكم٠
فما أحوج العالم الى شباب أوشيوخ جمعوا بين العلم الشرعي ونهلوا من معين العلم المادي يخاطبونه بأسلوب علمي جديد .
جزاك اللـه خيرا والى المزيد
 
الجمعة, 15 مارس 2019
احمدُ م ف احمياد
أخى الكريم خليل الله ديدي أحسنت وأفدت
يقول الحق تبارك وتعالى ( سنريهم ءاياتنا فى ألآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم
يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) سورة فصلت ألآية ٥٣ صدق اللـه العظيم .
فالعلم يدعو الى ألإيمان باللـه تبارك وتعالى، والحقائق الشرعيه اي ماورد فى كتاب وماثبت من
حديث رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم حقائق شرعيه لامراء فيها،ولايمكن أن تخالفها الحقائق
العلمية لأن المصدر واحد وهو اللـه الواحد القهارالذى خلق كل شيء وأحسن خلقه بنظام علمي
دقيق و محكم٠
فما أحوج العالم الى شباب أوشيوخ جمعوا بين العلم الشرعي ونهلوا من معين العلم المادي
يخاطبونه بأسلوب علمي جديد .
جزاك اللـه خيرا والى المزيد
احمدُ محمد فال احمياد
 
الجمعة, 15 مارس 2019
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 10094185

البحث