أمانة لم تتأخر بعثا

"في حملة لتوحيد الأحزاب السياسية، ونحن ذاهبون من النعمة إلى ولاته ضمن قافلة تضم رجال الدولة الأوائل من قبيل ولد داداه و ولد يحيى انجاي وأمدو صنبولي وغيرهم، تعطلت إحدى سيارات الوفد ..

 

فكانت فرصة للتوقف وتناول الشاي ..


و متابعة النقاش و البحث عن حلول لقضايا المرحلة الحرجة. أذكر أننا تجمعنا قرب أيكنينه (شجرة تنضب) و أن الوقت كان حوالي الساعة العاشرة صباحا حين استشارني المختار ولد داداه في أمر علم نعتز به .


التفت إلي  و طلب مني رأيا، أجبته بعد استغراق لم يطل: أرضية خضراء يتوسطها هلال و نجم أصفران...


قال .. لماذا و ما معنى ذلك ؟


قلت: لمقتضى الحال، و باعتبار أننا في رحلة من أجل توحيد حزب الوفاق ذي اللون الأصفر و حزب التقدم ذي اللون الأخض، فلا ضير من تبني لونيهما لعلمنا الجديد بهذا الشكل.


طلب مني رسم الشكل فرسمته على ورقة تداولها بعض أعضاء الوفد


اقترح ولد يحيى انجاي إضافة تعديل "ما" على الرسم، فتم رفضها... و لا أذكر أن رمزية الهلال و النجم أثارت أثناء التوقف تساؤلا أو جدالا.


كان ذلك قبل الاستفتاء و المختار لا يزال (كاهية)".


كلمات لم تكن ملفقة بالقطع، أصيلة أصالة من سمى موريتانيا بالجمهورية الإسلامية حين احتدم النقاش بهذا الشأن.


رزينة  رزانة أول دبلوماسي موريتاني صال شرقا و جال غربا و تحدث إلى الملوك و الرؤساء و خاطب الشعوب في المحافل و المساجد و الأماكن العامة في سبيل التعريف بموريتانيا.


صريحة صراحة من طلب منه نائب الوالي الموريتاني بسنلوي المختار ولد داداه أواخر 56 التعاون بشأن مقتضيات التحرر - و هو حينئذ مندوب للكتاب منتخب -


فقال:"... لم أجبك حتى الآن لأني لا أزال في حيرة بين بصيص أمل رأيته فيك لصالح مستقبل البلاد و بين كراهيتي للاستعمار ومن يمت إليه بصلة..."،


وصادقة صدق من سئل عن شهادته إبان تأسيسه لرابطة العالم الإسلامي مع زملاء أغلبهم دكاترة من بلاد شتى


فقال: شهادتي هي أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله.


كلمات لا تزال محفورة في ذهني، مرقومة في دفتري الخاص تماما كما سردها علي الشيخ محمدفال ولد البناني "خريف" العام 1992 بقرية التاكلالت و قد بدأت أوراق عمره تتساقط آنذاك، و قد بدأت أحس بضرورة الجلوس إليه طويلا و الاستماع إليه مليا، لأخذ مذكرات أمانة ليست في الحسبان، على نية نشرها يوما ما إن استطعت إلى ذلك سبيلا.


علما بأن الرجل من القلائل الذين لعبوا دورا جوهريا في التأسيس انغمر في موجة صراع  حقيقي و كفاح مرير من أجل استقلال من نوع فريد، خاضه جيل من أبناء موريتانيا البررة تحدوهم مسؤولية عالية دفعتهم إلى التعامل مع المرحلة بروح الفريق التي عادة ما تنحشد فيها همم الرجال و تنصهر فيها جهودهم الذاتية و تنطمس فيها سائر التمظهرات ذات الطابع الشخصي.


ولربما لذلك السبب لم ينسب العلم مباشرة لمن اقترحه في الأصل و لم تشر إليه مأثورات أهل الشأن حتى ممن أخذوا عنه واستشاروه و عرفوا عنه كيف خاض معارك شرسة وقدم الكثير من اجل استقلال هذه البلاد تكليفا وليس تشريفا...


هذا الرجل الذي بدأ نضاله منذ أن تم انتزاعه يتيما من أمه للاكتتاب في مدرسة "النصارى" أوائل العشرينيات من القرن المنصرم.


ثم تمرد على الحكام المستعمرين ومن والاهم منذ الثلاثينيات غمرة عمله في "المخزن" مدرسا و مترجما و كاتب خزينة و نقابيا، إلى بروزه دبلوماسيا متميزا في معركة التأسيس و مستشارا للرئيس من نوع خاص يتخاصم معه كثيرا و معه يتصالح قدر ذلك في شأن مصلحة  البلاد و العباد، صداحا بالحق لا يخاف في ذلك لومة لائم، حتى لقبوه في المشرق و في بعض المحافل الإسلامية بأسد الصحراء..


كانت فكرة علم البلاد الأول فكرة ذات دلالات بناءة تم تقديمها في فترة كانت البلاد تحتاج حقا لكل ما هو جامع للشمل مانع يرمز للحرية و الاستقلال، فلقي هذا العلم قبولا لدى عموم الشعب وتبناه القوم و "تداولوه" ، و رفعه الجيل الأول و ما تلاه من الأجيال رفرافا في جميع المحافل الوطنية و الإقليمية و الدولية،


دل على أننا شعب مستقل وحده الإسلام قبل كل شيء آخر نصون كرامتنا و نعتز بقيمنا و حضارتنا  الإسلامية. علم سيبقى اليوم و غدا مفخرة للأجيال المتلاحقة خفاقا و قد انضافت إليه علامات سؤدد، لو أن أول من اقترحه حاضر بيننا اليوم لكان أول من أشاد بهذه الإضافة، لأنها برمزيتها تشدنا لبعضنا أكثر و تقوي لحمتنا الوطنية الشيء الذي مثل الهاجس الأول للرجل منذ أن كان الأكثر اقتناعا و تفاؤلا بمستقبل البلاد من بين فريقه الطامح للاستقلال.


لقد تغيرت الأحوال كثيرا منذ مقتضيات ما قبل 60 سنة، و برزت تحديات من نوع آخر أكثر إحراجا من تحديات مرحلة التأسيس، تولدت عن إخفاقات تراكمت منذ أن بدأت رياح الشمال في هبوبها تثير "رمال الصحراء" حتى تعكر الجو بتداعيات انقلاب 78 المرخص و المشروع نوعا ما، إلى ظهور دستور 91  وما تلاه من تأزم اجتماعي و سياسي على مدى 17 سنة تقريبا اشتد إلى درجة الانسداد التام للآفاق التنموية، تولد عنه انفجار...ثم ...انفراج بدأ بخطوة مشروعة هي الأخرى لكنها جريئة جدا و ليس من السهل استيعابها، تكشفت بعد ذلك عن معالم أقنعت غالبية المواطنين أنها خطوة جبارة في سبيل المصلحة العامة و تصحيح المسار ومواصلة البناء الحقيقي لهذا الوطن و الرفع من شأنه.


لقد حل زمن إعادة الاعتبار لماضينا المضيء و إعادة النظر في بعض أمورنا الهامة إحياءا للبحث الصادق عن الحلول و الحوار الديمقراطي المعني بالقضايا الوطنية الكبرى ، فأقيمت مشاريع البناء و تم تفجير الطاقات البشرية و الإمكانيات المادية على مدى ثماني سنين من الانجازات الرائعة التي لا تزال تترى،


و حصل أن صوت الشعب لصالح تعديلات دستورية استفتاءا وجبت المشاركة فيه، اقتناعا أنه من مقتضيات المرحلة و أنه من مخرجات حوار وطني معمق تفاعلت فيه النخب السياسية و الاجتماعية و الثقافية لمراجعة الماضي و استشراف المستقبل و ضم مختلف أطياف أهل الرأي حتى استقام الموقف على إلغاء غرفة للشيوخ مجحفة من أجل إبدالها بمجالس جهوية تساعد في توسيع دائرة المشاركة و تفتح آفاقا جديدة للمواطنين تمكنهم من التفاعل الإيجابي مع متطلبات التنمية؛


و على ضم مؤسسات المجلس الإسلامي الأعلى ووسيط الجمهورية  و الفتوى و المظالم في مؤسسة واحدة للفتوى و المظالم ترشيدا للمال العام؛ و أما ما كان للعلم من نصيب في هذه التعديلات فلا يمكن أن يكون مساسا بقدسيته، بل إضافة نوعية في سبيل تعزيز انتماءنا لهذه الأرض التي ارتوت من دماء الشهداء الطاهرة ذودا عن حماها. و هي رمزية لا بد أنها لم تغب عن الجيل الأول و أن لها اعتبار في الطرح.


و لكن بما أن إملاءات المجتمع الثقافية آنذاك لا يمكن أن تقدم الأحمر رمزا، فقد سلموها فجر الاستقلال راية خضراء يتوسطها هلال و نجم أصفران. أما اليوم و قد تحللنا من تلك الاملاءات التقليدية التي تشوبها نظرة تشاؤمية للأمور، فما هو الضير في الإصدار الجديد ؟


خطان أحمران يكتنفان العلم الخالد الجميل، تخليدا لذكرى شهدائنا الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن و دفاعا عن ثغور الإسلام و المسلمين. فكم هو جميل أن نعترف للمقاومة بالجميل و هو اعتراف يجمعنا بالتأكيد و لا يمكننا الاختلاف عليه خاصة إذا كان برمزيته يدل على أننا قوم نذود بدمائنا الزكية عن الدين و الشرف و الحياض و يجعلنا نتصالح مع ماضينا و نؤصل حاضرنا و نتطلع لمستقبلنا الزاهر مثلما أراد ذلك الرعيل الأول طيب الله ثراه.


...أذكر أنه في جلسات 92 و ما بعدها سرد علي الرجل بتأثر بالغ مذكرات لم تكن إلا صفحات مضيئة من تاريخ هذه البلاد الرائعة...أذكر أن السرد كان عفويا و صادقا و ممتعا إلى الحد الذي جعلني أستجدي الشيخ لمتابعته عند كل توقف رغم ظروفه الصحية.


و أذكر كم كان أسفي كبيرا عندما لم أستطع إكمال تلك الشهادة رغم الاستمتاع بالسرد و الإصغاء،  ففي مرحلة من المراحل كان لابد من التوقف النهائي خوفا من الإجهاد التام، و كان لا بد من الفراق... يؤسفني ذلك كثيرا كما يؤسفني أنني لا أزال أجد حرجا في نشر تلك المذكرات،


إذ أنه من الصعب على الشخص نشرها بتجرد دون أن يجدف ضد التيار أو أن يصطدم بأمزجة أو مقتضيات أحوال لم تكن متوقعة. فكلام الشخص عن جده بهذا الأسلوب كلام غير مسموع إلى درجة أنه غير مباح بالنسبة للأعراف في هذه الزاوية من الوطن الكبير خاصة إذا ما شابه مثقال ذرة من الاعتزاز،


و حديث لا يستسيغه السلوك العام خاصة إذا ما اعتراه ما يمكن تأويله نوعا من الاستفزاز. فليسامحني الجميع على نشر أمانة لم تتأخر بعثا و على صراحة لها بالتأكيد مكان من الإعراب. و لتشفع لي سنوات طويلة من الغربة و الاغتراب،


أخذت مني جل الاعتبارات السلوكية الشائعة هنا، و ما تركت لي منها سوى أن "الحقيقة لا تقال كلها و أن الكذب حرام"... و لم تعطني في المقابل  غير جرأة غريبة على كسر المألوف رغم احترامي للخطوط الحمراء.


النح ولد محمدفال احمياد

جامعة انواكشوط العصرية

41414045

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته










Share/Save/Bookmark
 

التعليقات 

حد ما غاد فيه ش
عند فجر تأسيس الدولة، تم اطلاق اسم موريتانيا على هذه البلاد، وما لا يعلمه كثير من الناس ان هذه التسمية تحريف لكلمة من اكلام آزناكة : هي مرتان murtanne ، وتعنى ارضنا ، واللغة البربرية غنية بمشتقات هذه الكلمة وتفرعاتها.مثل تامورت ، وبا اميره ، وقد احتار الأستاذ المرحوم المختار ولد داداه في التسمية المناسبة , فاستشار المرحوم الشيخ محدفال ولد البناني « بنان » علما ، ، فأجابه بنان ، ان اسم بلدنا هذا هو: الجمهورية –الإسلامية – الموريتانية بالعربية وبالفرنسية R.I.M ، وهو يلمح للمرحوم المختار من جهتين: ان حرف R موجود في جمهورية ، وحرف I في إسلامية وحرف M في موريتانية ، والجهة الأخرى اتركهها لفهمكم.
فقال العلامة المؤرخ المختار ول حامدن رحمة الله عليه منوها ب ببناني ومخلدا هذه اللحظة على مر الدهور ، طلعة رائعة ضمنها ممازحة بناني للمختار :
الجمهوريتو .....لسلاميتو...... الموريتانيتو...
...كايلها بناني.. ...واتكول الحالتو...
...بلسان التهاني .
......يالرئيس امحييك ......وبيك امحي ران..
.....لارببليك اسلاميك .......دلا موريتان
 
الخميس, 24 أغسطس 2017
ابو محمد
مقال رائع وعواطف صادقة تتدفق بأسلوب جميل يجمع بين السرد والرصد وامانة لم تتأخر
بعثا
لاغرو........
 
الخميس, 24 أغسطس 2017
م المصطفى
من يبحث عن الحقيقة فهي ما ورد في هذا الكلام الرائع...

ول ش منها بعد

اللهم ارحم بناني و بارك في الخلف
 
الجمعة, 25 أغسطس 2017
محمد محمود عبد الله
محمد فال ولد البناني رمز من رموز هذا الوطن
قدم لموريتانيا الكثير داخلياً وخارجيا
وعلي مستوي القرية "كان الين اج آل يطر ش"
 
الاثنين, 28 أغسطس 2017
ابو j حمد
أمانة لم تتأخر بعثا وأ ستغلت عبثا
 
الثلاثاء, 12 سبتمبر 2017
أحمدو ولد أبنو
أعجبني المقال و حرك سواكني، و خاطب وجداني... أمران أحلاهما مرُ!!
إن قلنا الحقيقة فشهادتنا مجروحة! و إن سكتنا ضاعت الأمانة بين أيدينا! واصل.. فالمقال أكبر معنى من ذلك و أسمى.. هذا و المفلسون كُثرٌ، كلُ فريقٍ ينتقم لماضيه...
 
الثلاثاء, 12 سبتمبر 2017
احمدو ول ابن
أعجبني المقال، وحرك سواكني، وخاطب وجداني...
أمران أحلاهما مر !! إن قلنا الحقيقة ،فشهادتنا مجروحة ! وإن سكتنا ضاعت الأمانة بين أيدينا !
واصل .. فأمفال أكبر معنى من ذلك وأسمى...
هذا والمفلسون كثر، كل فريق ينتقم لماضيه.
واصل ..فلا حرج ... وقديما قال اولاد ديمان إنه (إلا اخسر ش كاع، ما اخسر ش!! )
 
الأربعاء, 13 سبتمبر 2017
محمد المختار ولد ال
محمد فال ولد البناني الملقب أم فال أول دبلماسي موريتاني و من بناة  هذاالبلد الذي أطلق عليه إسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية  و عضو مؤسس لرابطة العالم الإسلام حجة أكثر من ثلاثين (30) سنة عالم لفنون شتى  الفقه (الفقه الملكي و اهل السنة و الجماعة ) الحديث و علومه  القرءان و تفاسيره،   السيرة النبوية ،  النحو، الصرف ، المنطق ، البيان ، الشعر و فنونه الفصيح منه و الحساني علم الفلك و التاريخ العربي و المحلي ، موثق ،  مرحعية ، مثقف ورع منفق في سبيل الله   تحمل نفقة أسر عديدة سرا طيلة حياته ، جال في مشارق الأرض و مغاربها زار العديد من الدول ، كان يقول الحق و لا يخاف فيه لومة لائم و كان في جميع المحافل يعرف العالم ببلدنا  موريتانيا و يمثلها أحسن تمثيل كان  متواضعا  لم أره يوما يعبث أو يعطيه شيئا من وقته منذ أن أدركت إلي يوم و فاته  كان صديقا حميما و فيا لوالدنا تغمدهما الله برحمته الواسعة و أسكنهم فسيح جناته  مع أنه كان يقوم له مقام الوالد  كانا لا يفترقان حين يكونان في مدينة واحدة  كان  الشيخ ام فال يمازحنا و يربينا و يعلمنا بأدب و حكمة  لم يأتينا يوما إلا و سألنا ما ذا حفظتم  بعدي لم نكن على المستوى الذي كان ينبعي ان نكون عليه   حتى ننهل من  بحر علمه الواسع خط الراية تحت ظل شجرة و كان يعي جيدا معنى العلم الوطني و أنه رمز للبلاد يرمز اللونين  عنده إلي اتحاد حزبين  سياسيين  في البلد تريد حكومة المختار ولد داداه التي كان عظوا فيها أنذاك  توحيدهما حيث كان اللون الأخضر يرمز لأحد الحزبين و  اللون أصفر يرمز للحزب الٱخر  (راجع مقال النح ولد محمد فال أحمياد )  و النجمة الهلال رمزين  للمسلمين و سمى البلد بإسم يتجانس مع العلم و النشيدي الوطني و هو الجمهورية الإسلامية الموريتانية حتي لا تكون الجمهورية العربية كما أرادها البعض و عارضها البعض الٱخر الذي أرادها الجمهورية الإفريقية و عارضها البعض الأول  فأراد ها الشيخ محمد فال ولد البناني الجمهورية الإسلامية جامعة لهما معا و رضوا بها جميعا هكذا روينا عنه.
أما فيما يتعلق بك يا صاحب المقال النح ولد محمد فال ولد أحمياد أقول لك  إن تلك المذكرات أمانة في عنقك حتي تسلم لأهل هذا البلد . فكم من رجل في التاريخ كتب عنه أبناءه أو أحفاده. حتي في المجتمع الذي تنتمي إليه قد كتب الكثيرون عن ٱباءهم و أجدادهم.  فقد كتب المختار ولد حامدون (التاه ) عن جده  محنض باب ولد اعبيد في موسوعته  و بالمناسبة لا يفوتني أن أذكر أن الشيخين  التاه و أم فال  كانا صديقين حميمين متعاصرين و يتقاسمان كثيرا من الأفكار  يعرض كل واحد منهما ما عنده على الاخر و يأخذ كل واحد منهما عن الاخر و أحيانا تحدث بينهما مشاعرات.  وكتب  ولد حولنا عن بعض أجداده وكتب محمد ولد أحمد يوره عن جده اتفغ أوبك حيث قال :
عج بالكبير أبو الكبار الكمل @ و أب البنات و هن حرز المنزل
إلي أن يقول
والنظم ضاق ببعضهم فحذفته@و لبربما حذف الذي لم يجهل
و كتب  محمذن ولد ببكر لحجاب عن بعض أجداده و كتبت النون بنت الحسن عن  جدها محمذن ولد ببكر لحجاب و هذا قليل من كثير.  فما المحرج أن تكتب عن جدك إذا كانت المعلومات عنه و عن مذكراته التي فيها كثير من المعلومات يحتاجها أبناء هذا الوطن لمعرفة الكثير و المفيد عن وطنهم خاصة إذا كانت هذه المعلومات  كلها محصورة  عليك و علي إخوتك  فانظر مثلا هذه المعلومة التي بحت بها في المقال
و التي  يتعلق بلوني العلم لم يكن يعلمها إلا القليل، القليل من الناس و رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لم يكن يعلمها و لا يعلم مدلولها حتي ، لذلك قال في مهرجانات متعددة أنهم لا يعلمون ما ذا يرمز له العلم و لا يعلم من رسمه أصلا  و أن الذي رسمه يعلم مدلول كل لون في كل علم من أعلام العالم و انه أراد لعلم وطننا موريتانيا أن يرمز لخصوصية وطنه الذي يتسم بالمسالمة لا العنف و الدم لذالك تحاشي عن وعي و ليس عن جهل اللون الأحمر لكره المسلمين و نبيهم عليه أفضل الصلاة و السلام للون الأحمر . نفس الشئ ينطبق على النشيد الوطني حيث لم يكن جيلنا في الستينيا و السبعينيات من القرن الماضي يعلم ما هو النشيد الوطني حيث كنا نظن أن كلماته هي
ولد داداه گاس اندر @ جاب أزگيب من التمر
و لم يعلم تلاميذة هذا الوطن الغالي  أنه مأخوذ من قصيدة توجيهية  للمجدد ، السني و الولي الصالح إبن الصالحين الشيخ سيديا باب ولد الشيخ سيديا يقول فيها قبل أستقلال موريتانيا بعشرات السنين
كن للإله ناصرا@و انكر المناكر  ....
إلا في ثمانينيات  القرن الماضي حيث بدأت التلاميذ تتعلم كلمات النشيد الوطني هذه الكلمات التي لا أعلم من يمكنه ان يأتي بكلمات أفضل و أحسن منها و الله أعلم . 
لذلك أطلب منك ان تخرج تلك المذكرات التي أنا متأكد أنها ستساهم كثيرا في  فهم الكثير من تاريخ هذا الوطن الذي ضاع و للأسف الشديد كثير منه  لنفس السبب  الذي يحرجك و ستعرف يوما أنك بإخراجها سيكتبه لك التاريخ في ميزان حسناتك
 
الاثنين, 18 سبتمبر 2017
محمد المختار ولد. ال
محمد فال ولد البناني الملقب أم فال أول دبلماسي موريتاني و من بناة  هذاالبلد الذي أطلق عليه إسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية  و عضو مؤسس لرابطة العالم الإسلام حجة أكثر من ثلاثين (30) سنة عالم لفنون شتى  الفقه (الفقه الملكي و اهل السنة و الجماعة ) الحديث و علومه  القرءان و تفاسيره،   السيرة النبوية ،  النحو، الصرف ، المنطق ، البيان ، الشعر و فنونه الفصيح منه و الحساني علم الفلك و التاريخ العربي و المحلي ، موثق ،  مرحعية ، مثقف ورع منفق في سبيل الله   تحمل نفقة أسر عديدة سرا طيلة حياته ، جال في مشارق الأرض و مغاربها زار العديد من الدول ، كان يقول الحق و لا يخاف فيه لومة لائم و كان في جميع المحافل يعرف العالم ببلدنا  موريتانيا و يمثلها أحسن تمثيل كان  متواضعا  لم أره يوما يعبث أو يعطيه شيئا من وقته منذ أن أدركت إلي يوم و فاته  كان صديقا حميما و فيا لوالدنا تغمدهما الله برحمته الواسعة و أسكنهم فسيح جناته  مع أنه كان يقوم له مقام الوالد  كانا لا يفترقان حين يكونان في مدينة واحدة  كان  الشيخ ام فال يمازحنا و يربينا و يعلمنا بأدب و حكمة  لم يأتينا يوما إلا و سألنا ما ذا حفظتم  بعدي لم نكن على المستوى الذي كان ينبعي ان نكون عليه   حتى ننهل من  بحر علمه الواسع خط الراية تحت ظل شجرة و كان يعي جيدا معنى العلم الوطني و أنه رمز للبلاد يرمز اللونين  عنده إلي اتحاد حزبين  سياسيين  في البلد تريد حكومة المختار ولد داداه التي كان عظوا فيها أنذاك  توحيدهما حيث كان اللون الأخضر يرمز لأحد الحزبين و  اللون أصفر يرمز للحزب الٱخر  (راجع مقال النح ولد محمد فال أحمياد )  و النجمة الهلال رمزين  للمسلمين و سمى البلد بإسم يتجانس مع العلم و النشيدي الوطني و هو الجمهورية الإسلامية الموريتانية حتي لا تكون الجمهورية العربية كما أرادها البعض و عارضها البعض الٱخر الذي أرادها الجمهورية الإفريقية و عارضها البعض الأول  فأراد ها الشيخ محمد فال ولد البناني الجمهورية الإسلامية جامعة لهما معا و رضوا بها جميعا هكذا روينا عنه.
أما فيما يتعلق بك يا صاحب المقال النح ولد محمد فال ولد أحمياد أقول لك  إن تلك المذكرات أمانة في عنقك حتي تسلم لأهل هذا البلد . فكم من رجل في التاريخ كتب عنه أبناءه أو أحفاده. حتي في المجتمع الذي تنتمي إليه قد كتب الكثيرون عن ٱباءهم و أجدادهم.  فقد كتب المختار ولد حامدون (التاه ) عن جده  محنض باب ولد اعبيد في موسوعته  و بالمناسبة لا يفوتني أن أذكر أن الشيخين  التاه و أم فال  كانا صديقين حميمين متعاصرين و يتقاسمان كثيرا من الأفكار  يعرض كل واحد منهما ما عنده على الاخر و يأخذ كل واحد منهما عن الاخر و أحيانا تحدث بينهما مشاعرات.  وكتب  ولد حولنا عن بعض أجداده وكتب محمد ولد أحمد يوره عن جده اتفغ أوبك حيث قال :
عج بالكبير أبو الكبار الكمل @ و أب البنات و هن حرز المنزل
إلي أن يقول
والنظم ضاق ببعضهم فحذفته@و لبربما حذف الذي لم يجهل
و كتب  محمذن ولد ببكر لحجاب عن بعض أجداده و كتبت النون بنت الحسن عن  جدها محمذن ولد ببكر لحجاب و هذا قليل من كثير.  فما المحرج أن تكتب عن جدك إذا كانت المعلومات عنه و عن مذكراته التي فيها كثير من المعلومات يحتاجها أبناء هذا الوطن لمعرفة الكثير و المفيد عن وطنهم خاصة إذا كانت هذه المعلومات  كلها محصورة  عليك و علي إخوتك  فانظر مثلا هذه المعلومة التي بحت بها في المقال
و التي  يتعلق بلوني العلم لم يكن يعلمها إلا القليل، القليل من الناس و رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لم يكن يعلمها و لا يعلم مدلولها حتي ، لذلك قال في مهرجانات متعددة أنهم لا يعلمون ما ذا يرمز له العلم و لا يعلم من رسمه أصلا  و أن الذي رسمه يعلم مدلول كل لون في كل علم من أعلام العالم و انه أراد لعلم وطننا موريتانيا أن يرمز لخصوصية وطنه الذي يتسم بالمسالمة لا العنف و الدم لذالك تحاشي عن وعي و ليس عن جهل اللون الأحمر لكره المسلمين و نبيهم عليه أفضل الصلاة و السلام للون الأحمر . نفس الشئ ينطبق على النشيد الوطني حيث لم يكن جيلنا في الستينيا و السبعينيات من القرن الماضي يعلم ما هو النشيد الوطني حيث كنا نظن أن كلماته هي
ولد داداه گاس اندر @ جاب أزگيب من التمر
و لم يعلم تلاميذة هذا الوطن الغالي  أنه مأخوذ من قصيدة توجيهية  للمجدد ، السني و الولي الصالح إبن الصالحين الشيخ سيديا باب ولد الشيخ سيديا يقول فيها قبل أستقلال موريتانيا بعشرات السنين
كن للإله ناصرا@و انكر المناكر  ....
إلا في ثمانينيات  القرن الماضي حيث بدأت التلاميذ تتعلم كلمات النشيد الوطني هذه الكلمات التي لا أعلم من يمكنه ان يأتي بكلمات أفضل و أحسن منها و الله أعلم . 
لذلك أطلب منك ان تخرج تلك المذكرات التي أنا متأكد أنها ستساهم كثيرا في  فهم الكثير من تاريخ هذا الوطن الذي ضاع و للأسف الشديد كثير منه  لنفس السبب  الذي يحرجك و ستعرف يوما أنك بإخراجها سيكتبه لك التاريخ في ميزان حسناتك
 
الاثنين, 18 سبتمبر 2017
محمد المختار الداهي
محمد فال ولد البناني الملقب أم فال أول دبلماسي موريتاني و من بناة  هذاالبلد الذي أطلق عليه إسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية  و عضو مؤسس لرابطة العالم الإسلام حجة أكثر من ثلاثين (30) سنة عالم لفنون شتى  الفقه (الفقه الملكي و اهل السنة و الجماعة ) الحديث و علومه  القرءان و تفاسيره،   السيرة النبوية ،  النحو، الصرف ، المنطق ، البيان ، الشعر و فنونه الفصيح منه و الحساني علم الفلك و التاريخ العربي و المحلي ، موثق ،  مرحعية ، مثقف ورع منفق في سبيل الله   تحمل نفقة أسر عديدة سرا طيلة حياته ، جال في مشارق الأرض و مغاربها زار العديد من الدول ، كان يقول الحق و لا يخاف فيه لومة لائم و كان في جميع المحافل يعرف العالم ببلدنا  موريتانيا و يمثلها أحسن تمثيل كان  متواضعا  لم أره يوما يعبث أو يعطيه شيئا من وقته منذ أن أدركت إلي يوم و فاته  كان صديقا حميما و فيا لوالدنا تغمدهما الله برحمته الواسعة و أسكنهم فسيح جناته  مع أنه كان يقوم له مقام الوالد  كانا لا يفترقان حين يكونان في مدينة واحدة  كان  الشيخ ام فال يمازحنا و يربينا و يعلمنا بأدب و حكمة  لم يأتينا يوما إلا و سألنا ما ذا حفظتم  بعدي لم نكن على المستوى الذي كان ينبعي ان نكون عليه   حتى ننهل من  بحر علمه الواسع خط الراية تحت ظل شجرة و كان يعي جيدا معنى العلم الوطني و أنه رمز للبلاد يرمز اللونين  عنده إلي اتحاد حزبين  سياسيين  في البلد تريد حكومة المختار ولد داداه التي كان عظوا فيها أنذاك  توحيدهما حيث كان اللون الأخضر يرمز لأحد الحزبين و  اللون أصفر يرمز للحزب الٱخر  (راجع مقال النح ولد محمد فال أحمياد )  و النجمة الهلال رمزين  للمسلمين و سمى البلد بإسم يتجانس مع العلم و النشيدي الوطني و هو الجمهورية الإسلامية الموريتانية حتي لا تكون الجمهورية العربية كما أرادها البعض و عارضها البعض الٱخر الذي أرادها الجمهورية الإفريقية و عارضها البعض الأول  فأراد ها الشيخ محمد فال ولد البناني الجمهورية الإسلامية جامعة لهما معا و رضوا بها جميعا هكذا روينا عنه.
أما فيما يتعلق بك يا صاحب المقال النح ولد محمد فال ولد أحمياد أقول لك  إن تلك المذكرات أمانة في عنقك حتي تسلم لأهل هذا البلد . فكم من رجل في التاريخ كتب عنه أبناءه أو أحفاده. حتي في المجتمع الذي تنتمي إليه قد كتب الكثيرون عن ٱباءهم و أجدادهم.  فقد كتب المختار ولد حامدون (التاه ) عن جده  محنض باب ولد اعبيد في موسوعته  و بالمناسبة لا يفوتني أن أذكر أن الشيخين  التاه و أم فال  كانا صديقين حميمين متعاصرين و يتقاسمان كثيرا من الأفكار  يعرض كل واحد منهما ما عنده على الاخر و يأخذ كل واحد منهما عن الاخر و أحيانا تحدث بينهما مشاعرات.  وكتب  ولد حولنا عن بعض أجداده وكتب محمد ولد أحمد يوره عن جده اتفغ أوبك حيث قال :
عج بالكبير أبو الكبار الكمل @ و أب البنات و هن حرز المنزل
إلي أن يقول
والنظم ضاق ببعضهم فحذفته@و لبربما حذف الذي لم يجهل
و كتب  محمذن ولد ببكر لحجاب عن بعض أجداده و كتبت النون بنت الحسن عن  جدها محمذن ولد ببكر لحجاب و هذا قليل من كثير.  فما المحرج أن تكتب عن جدك إذا كانت المعلومات عنه و عن مذكراته التي فيها كثير من المعلومات يحتاجها أبناء هذا الوطن لمعرفة الكثير و المفيد عن وطنهم خاصة إذا كانت هذه المعلومات  كلها محصورة  عليك و علي إخوتك  فانظر مثلا هذه المعلومة التي بحت بها في المقال
و التي  يتعلق بلوني العلم لم يكن يعلمها إلا القليل، القليل من الناس و رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لم يكن يعلمها و لا يعلم مدلولها حتي ، لذلك قال في مهرجانات متعددة أنهم لا يعلمون ما ذا يرمز له العلم و لا يعلم من رسمه أصلا  و أن الذي رسمه يعلم مدلول كل لون في كل علم من أعلام العالم و انه أراد لعلم وطننا موريتانيا أن يرمز لخصوصية وطنه الذي يتسم بالمسالمة لا العنف و الدم لذالك تحاشي عن وعي و ليس عن جهل اللون الأحمر لكره المسلمين و نبيهم عليه أفضل الصلاة و السلام للون الأحمر . نفس الشئ ينطبق على النشيد الوطني حيث لم يكن جيلنا في الستينيا و السبعينيات من القرن الماضي يعلم ما هو النشيد الوطني حيث كنا نظن أن كلماته هي
ولد داداه گاس اندر @ جاب أزگيب من التمر
و لم يعلم تلاميذة هذا الوطن الغالي  أنه مأخوذ من قصيدة توجيهية  للمجدد ، السني و الولي الصالح إبن الصالحين الشيخ سيديا باب ولد الشيخ سيديا يقول فيها قبل أستقلال موريتانيا بعشرات السنين
كن للإله ناصرا@و انكر المناكر  ....
إلا في ثمانينيات  القرن الماضي حيث بدأت التلاميذ تتعلم كلمات النشيد الوطني هذه الكلمات التي لا أعلم من يمكنه ان يأتي بكلمات أفضل و أحسن منها و الله أعلم . 
لذلك أطلب منك ان تخرج تلك المذكرات التي أنا متأكد أنها ستساهم كثيرا في  فهم الكثير من تاريخ هذا الوطن الذي ضاع و للأسف الشديد كثير منه  لنفس السبب  الذي يحرجك و ستعرف يوما أنك بإخراجها سيكتبه لك التاريخ في ميزان حسناتك
 
الاثنين, 18 سبتمبر 2017
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8649247

البحث