براعم المديح في طيبة: تنظيم محكم.. وأداء متميز.. صور

احتضنت قرية طيبة الأحد 10-12-2017 فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان براعم المديح، المنظم من طرف هيئة حسان للمديح النبوي، برعاية فضيلة الشيخ أمينو ولد الصوفي رئيس جمعية طيبة للثقافة.

 

وقد أفتتح النشاط بحضور والي اترارزة..

 

وحاكم روصو وممثل عن عمدتها، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية، وعدد كبير من المشائخ والعلماء والأئمة، وجمع غفير من المدعوين.

 

 

وشهد حفل الإفتتاح عدة فقرات وكلمات متميزة، بينما أشرف البراعم على ربط فقراته، وسط إعجاب الحضور وسروره بمستويات الناشئة.

 

 

طيبة.. حريصة على تنظيم المهرجان

 

 

قال محمد سالم الصوفي في كلمة قرأها نيابة عن فضيلة الشيخ أمينو الصوفي، مخاطبا الحضور "حللتم أهلا ونزلتم سهلا وبوركتم مقاما، فبكم تزدان بلدة طيبة التي تكاد أغوارها وأشجارها تنطق مرحبة بمقدمكم الكريم".

 

 

وأضاف المتحدث "لقد أصرت بلدة طيبة على احتضان النسخة الثالثة من مهرجان براعم المديح لأنها شربت حد السكر من محبة نبي الهدى عليه أزكى الصلوات وأتم التسليم، حين حل بها وهي غفر يباب العالم العارف الناسك المتبتل المرحوم الشيخ محمد باب بن الصوفي باقتراح ومباركة من مشائخه، وبمجيئه هنا حيث لم تكن ثمة حياة تذكر عم أرض طيبة الطاهر ذكر الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم، فتداركت هذه الفلا القاحلة رحمات الله وبالتالي نمت طيبة كالشجرة الفيحاء وأتسع ظلها الوارف فاهتدى بنورها وبنور بانيها آلاف الأشخاص وأصبحت قبلة لكل باحث عن الهداية والحقيقة".

 

 

وقال محمد سالم الصوفي إنه ما كان لطيبة أن تضيع فرصة مهرجان أساسه حب الرسول صلى الله عليه وسلم وقوامه تربية الأجيال الناشئة على خلقه وصفاته وسيرته الزكية، مشيرا إلى أن طيبة قطعت على نفسها عهدا بأن تظل جسرا للتآخي لوجه الله وفي سبيله عندما اختارت حيزا يشكل تماسا جغرافيا بديعا بين عدة أعراق ومكونات من المجتمع الموريتاني، وذلك بغية توطيد أواصر الأخوة والمحبة بين مختلف أطياف شعبينا المسلم وفق شريعة الإسلام وسيرة نبي الهدى صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أنها ستبقى بإذن الله على ذلك الدرب سائرة وبتلك السنة عاملة ولذلك النهج حريصة حارسة وعليه سائرة أبدا.

 

 

وأضاف المتحدث إننا إذ نفتتح هذا المهرجان المبارك باسم شيخ هذه القرية سيدي الشيخ أمينو ولد الصوفي لنشكر تلبيتكم الكريم لدعوتنا رغم ما تكبدت من وعثاء السفر وعنائه، كما نقدر عاليا جهود كل من شاركوا في إنجاح هذه النسخة خاصة شبابنا المتطوعين ومدير المهرجان السيد أبو محمد ولد الشيخ أحمدو الخديم وغيرهم ممن سهروا الليالي الطوال في سبيل تهيئة الأطفال للعب أدوارهم المميزة في الحكاية والإنشاد، معلنا انطلاقة النسخة الثالثة من مهرجان براعم المديح.

 

 

جهود جمعية طيبة..

 

 

الأمين العام لجمعية طيبة للثقافة المختار ولد الصوفي أشار إلى أن جمعية طيبة للثقافة التي تقوم بجهود إنسانية وخيرية واجتماعية في مختلف جهات الوطن وبالتعاون مع فاعلي خير أشقاء وتشجيع من السلطات الموريتانية، ليسرها وهي ترعى مهرجان براعم المديح النبوي أن تستقبلكم في هذه القرية التي أسست على التقوى من أول يوم، مضيفا "أهلا وسهلا بكم جميعا كل باسمه ووسمه".

 

 

وأضاف ولد الصوفي أن الحدث بالغ الأهمية نظرا لأبعاده الزمانية والمكانية، فالزمان ذكرى مولده عليه الصلاة والسلام والمكان هو هذه القرية الحبيبة التي هي واحة من واحات حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تتآلف قلوب المريدين والمحبين إلى ظلالها الوارفة وثمارها الطيبة في مختلف المواسم رافعين شعار ولذكر الله أكبر.

 

 

وقال المختار الصوفي إن الحاجة ماسة من أي وقت مضى لتنظيم لقاءات حول حبه صلى الله عليه وسلم وتنظيم مواسم ومهرجانات ومسابقات وجوائز خاصة بسيرته في وقت بدأت فيه الأقزام تتطاول على جنابه العالي الشريف.

 

 

وأكد الأمين العام لجمعية طيبة أن الإشعاع الروحي الذي قدمه الأجداد والذي عرفت به شنقيط عبر الزمان، أعطى أعلى مثال في إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وقدم أنصع صور التسامح الديني.

 

 

أهداف المهرجان..

 

 

رئيس جمعية حسان أبو محمد ولد الشيخ أحمدو الخديم قال إنه أصالة عن نفسه ونيابة عن هيئة حسان والمشاركين في المهرجان يتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان لصاحب الفضيلة الشيخ أمينو الصوفي، مؤكدا أنه أصر على أن تحتضن قرية طيبة فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان براعم المديح، باذلا كل الجهود المادية والمعنوية لإنجاحها وإخراجها في ثوب يليق بمقام الإنشاد النبوي والابتهال الصوفي.

 

 

وقال أبو محمد إن المهرجان غير المسبوق في شكله ومضمونه رسخ مفاهيم المحبة والسير بسير صفات وأخلاق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في أذهان الناشئة الذين شاركوا في هذه الندوة والندوات السابقة، كما كرس معاني التآخي والمساواة والتوحد تحت راية الإسلام بين جميع مكونات وأطياف المسلمين من كل الأعراق والألوان والفئات.

 

 

مضيفا أنه "أصبح مثالا احتذاه آخرون في الشكل وفي المضمون وحتى في الاسم دون مراعاة للخصوصية القانونية والملكية الفكرية وهو ما يزيدنا قناعة بأن جهودنا لن تذهب أدراج الرياح وأن برنامجنا أدى ويؤدي رسالته الدينية والتربوية وأننا سائرون على النهج السليم الذي أختطه مشائخنا وعلمائنا سلف الأمة الصالح.

 

وقال رئيس جمعية حسان إن المهرجان لم يأتي ليضيف رقما جديدا إلى قائمة المهرجانات الوطنية أو الدولية ذات الصلة، وإنما ليحقق مجموعة أهداف منها:

 

 

- نصرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من خلال التعريف بصفاته الخلقية ومعجزاته وشمائله والإقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم.


- المساهمة في الوقوف في وجه موجة الإلحاد التي تجتاح العالم الإسلامي


- العمل على غرس مضامين النصوص المديحية في السلوك العام للنشء وحثهم على الاتصاف بها


- إعادة الاعتبار لدور المحظرة التقليدي في تربية النشء وتهذيبها


- معالجة محبة النبي صلى الله عليه وسلم من زاوية حداثية


- تنشئة جيل مقتنع بقيمه مكمل للجيل الوارث للقيم


- تشجيع الطاقات الإبداعية عند الأطفال ما بين 7 إلى 14 من العمر عندما تبدأ تصوراتهم عن العالم المحسوس بالتشكل.


- تكوين الأطفال وتعويدهم على بناء الشخصية الحاضرة وعلى ثقافة المشاركة الفعلية وأساليب الإلقاء والربط والإنشاد


- تقوية لحمة الأخوة والتعايش والسلم بين المكونات والأثينيات.


- خلق فسحة ثقافية غير مصنفة المصدر


- بناء جسور للتبادل والتعاطي في شبه المنطقة التي تتقاسم نفس المنهج العقدي (التصوف الجنيدي والعقيدة الأشعرية).


- جمع وتكوين وتوفير موسوعة مدائح نبوية على شتى الوسائل.

 

 

وأشار أبو محمد إلى أن المهرجان شارك في تصفياته 170 مشاركا وصل منهم للأدوار النهائية 77 مشاركا، من "طيبة،  التيسير، احسي أفلجيط، اشكاره، اعويفيه، أمبارك جو، نواكشوط، أودج، باميره، بته، بودريناي، التزايه، تمبيعلي، تمزكط، انجرناي، الجامع، دار ارغيوات، الرش، روصو، طمباص، المحرد، مدينة، المذرذرة، المنبع، النعيم".

 

 

وعبر المتحدث عن شكره للشباب، خاصا بالذكر مدير النسخة الصوفي الشيخ أمينو الصوفي، وبمب ولد المنيره، مضيفا "لولاهما لما وصلت النسخة إلى ما وصلت إليه".

 

عمدة روصو يشيد بالمهرجان..

 

 

عمدة روصو المساعد با ألفا سلي عبر عن شكره الكبير لقرية طيبة وشيخها الشيخ أمينو الصوفي، معتبرا أن المهرجان يعتبر ثمرة لجهود الجمعية الطيبة في المديح النبوي في سبيل نصرة الحبيب المبعوث بالآيات الواضحة والذي اصطفاه الله صلى الله عليه وسلم.

 

 

وأكد المتحدث أن تنظيم هذا الجهد المبارك سيكون له الأثر البالغ على الناشئة، في وقت تنتشر الانحرافات في بعض الشباب، مؤكدا أن ذلك يتطلب جهدا مضاعفا من الجميع، وأن الله وفق جمعية طيبة لرعاية هذا الجهد.

 

 

وقال ممثل عمدة روصو إن "جهود جمعية طيبة برعاية الشيخ أمينو لا تقتصر على مجال واحد فقد دأبت على مساعدة المحتاجين، فبنت المساجد والمحاظر وحفرت الآبار، كما أنها حريصة على دعم المحاظر، وتنظيم المحاضرات كل هذا في سبيل إعلاء كلمة الله تبارك وتعالى"، مضيفا "بلدية روصو تشكركم على تشريفكم لها بمثل هذه الجهود الطيبة".

 

رسالة المهرجان..

 

ودعت رسالة المهرجان التي قرأها بتميز الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد باب الصوفي، إلى تقوية أواصر الوحدة الوطنية، موجهة الخطاب إلى الطرق الصوفية بضرورة الاجتماع تحت سقف واحد وخطاب واحد.

 

وقال الأطفال إن مهرجان البراعم: "من هذه القلعة العلمية الراسخة، يناشد الفاعلين بأن يسعوا جديا إلى ترسيخ كل ما من شأنه زيادة لحمة الأمة، وأن يبتعدوا عن كل ما من شأنه توسيع الفجوة وتعميق الشرخ".

 

وأكد براعم المديح إنهم يريدون العيش كرجال في مستقبل ديدنه العدل، لا سيد فيه إلا العدل ولا مشاغل فيه غير التنمية ولا عدو فيه غير بؤر التخلف وأسبابه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share/Save/Bookmark
 
- التعاليق لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر المذرذرة اليوم
- التعاليق التي تحوي تجريح بأي شخص أو جهة سيتم حجبها

الإسم:





فلسطين

إعلان

إعلان

الموقع على

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 8905808

البحث